ِللموت طســـة …. والخدمات غـصـــة بقلم ابراهيم الجبوري

 

ِللموت طســـة …. والخدمات غـصـــة     بقلم  ابراهيم الجبوري

عجـباً ان يكون الصراع على الكراسي والمناصب من الواجبات وبلغ حد التناحر والخصام وهو من اولويات عملهم واهدافهم  … فيحين ان ارواح الناس وخدمتهم والمحافظة على ارواحهم وممتلكاتهم لا تقع حتى في خانة المستحبات او الضروريات …وان ملكنا هذا الكم الهائل من الحكومات المحلية والوزارات الاربعينية … وغيرها من مؤسسات الدولة المخفية والمرئية … لازال المواطــن والانسان البيسط  مهملا ويعاني … ويفقد حياته لاسباب يتألم المرء حين يراها او يسمع بها فهو ينجوا من الارهاب وجرائمه … ليجد نفسه ضحيــة بسبب مطب اوما يطلق عـليه مصطلح الــطســـة او حفرة هنا او هناك  بسبب الاهمال وضعف الرقابة وبعد المسؤول والمديرعن المتابعة والمراقبة  وبالتالي سوء الخدمات وضعفها وتردي واقعها…. ما دفعني للكتابة عن الطســـة … طسة الموت او ما تسمى لغويا بالمطب الموجوده بين … البصرة والناصرية …. والتي تسببت لحد الان بموت ثلاثة ارواح بريئة وتسببت باضافة ارامل جديدة وايتام الى نسائنا واطفالنا … وكأننا امام ارهاب جديد بطلته هذه الطســة اللعينة التي رغم الضحايا لم ينبري احد من المسؤولين لاصلاحها او ردمها … وهذا المطب او الطسة واحدة من كم واسع وكبير مما تشهده المحافظات من واقع خدمي مرير على الرغم من التخصيصات المالية التي توفرت لهذه المحافظات والشركات التي تعمل بها. نعم علينا ان نتحلى بالشجاعة الاخلاقية والادبية … ونعترف اننا نواجــه  اكبر مشكلة ونعاني منالفساد المالي والاداري الواسع والذي تسبب بسوء الخدمات وتردي الاوضاع وبطء الاعمار بشكل كبير مضافا له الارهاب وما تسبب به ايضا في هذا المجال … وايضا عدم اداء المسؤول لواجبه بشكل صحيح والسبب هو … التداخل والتشابك الكبير الحاصل في الصلاحيات والواجبات بين دوائر الدولة ومؤسساتها وهيئاتها وبالتالي ايجاد فسحة ومســاحـة كبيرة لمن لا يريد ان يخدم المواطن ويساهــم في اعادة بناء الوطن …بالقاء المسؤولية وتحميل الجهات الاخرى مسؤولية التقصير الحاصل .ان المرحلة الجديدة تتطلب نسيان الماضي والابتعاد عن المقارنه بين الذي كان والذي يجري … والشروع بمشروع عمل وخدمة وطنية متكامل يكون التنسيق فيه باعلى درجاته بين مفاصل الحكومة المركزية والمحلية وبين مؤسسات الدولة وهيئاتها وعلى اساس ومبدأ مشترك لا يمكن المزايدة عليه او الحياد عنه هو خدمة المواطن والانسان العراقي بكل شرائحه واطيافه  وتوفيرها له باقصى حد ممكن …ولكن على اساس واقعي وعملي … بعيدا عن الشعارات الوردية والكلمات الرنانة التي لاتغني من جوع ولا تسمن والاهم انها لا … تبقي الواقع على ما هو عليه.ان مجلس النواب العراقي مطالب بأن يأخذ زمام المبادرة ويفعل ويساهم فعليا بأداء دوره الرقابي والتشريعي وتجاوز التقصير والاخفاق الذي رافق المرحلة السابقة من عمره .وان يكون من اولوياته تشريع القوانين التي تحدد الصلاحيات والعلاقة بين الحكومات المحلية والحكومة المركزية وكذلك يضع الاطر القانونية التي يجري العمل بموجبها بين هذه الحكومات والهيئات المستقلة ’ وان لا يـتيح الفرصة للمقصرين بالتنصل عن مسؤولياتهم. ان نواب الشعب وممثليه مطالبون بالنزول الى الشارع ومراقبة الاعمال والمشاريع التنفيذية عبر المشاهدة الواقعية والفعلية …بعيدا عن السمع والقال …والقيل ….لئن دورهم الرقابي يتيح لهم ذلك وايضا سيحفز السلطة التنفيذية على اداء واجبها بشكل كبير وبهمة عالية وايضا يساعدهم في التوصل الى التشريعات والمعالجات القانونية الصحيحة لما يجري على ارض الواقع .  لا نريد ان نتمنى … بل يجب ان تكون الحكومة الجديدة خدمة تصحيح وتأسيس وتعمل على كلا المسارين حيث ان تصحيح اخطاء الماضي ضروري ومهم من اجل تجاوز سلبيات المرحلة الماضية ولكن التأسيس للمرحلة المقبلــة والشروع بمشاريع نهضوية واعمارية سوف تساهم في تعزيز وتعميق الاهداف التي نتوخى الوصول لها من خلال التصحيح.حينما يكون المواطن والانسان العراقي  هدفا يصبوا الجميع لخدمته والمحافظة على عزته وكرامته وحياته … سوف ينهض ويعمرالبلــد وسيستعيد العراق موقعه الطبيعي في حاضرة الدول العربية والاقليمية والعالم .ونحن اذ نطالب الحكومة بنسيان الماضي … فعلينا ايضا ان نتجاوز تلك المرحلة ونتخطاها على ان لا ننسى اخطاءها من اجل معالجتها وتصحيحها وتعزيز النجاحات التي تحققت بها ان كان هناك ما يمكن تسميته بالنجاح فيها … ويبقى الامن والكهرباء هما المطلبين الاهم والاكثر الحاحا من اجل الشروع بمسيرة الاعمار والتقدم وعودة الحياة الصناعية والاقتصادية الى وضعها الطبيعي … والاهم ان نرى المسؤول يبحث عن الطسات والمطبات الخطرة سواء في السياسة او الشارع من اجل ردمها.                                                  ابراهيم الجبوري

Share

أكتب تعليقا