إني رأيتُ مظاهرة / أحمد بلال

  

إني رأيتُ مظاهرة / أحمد بلال 

**

إنّي رأيتُ مُظاهـــــــــــــــــره    طافت بقلب القاهـــــــــــــــره

و أري الثغور تجاوَبــــــــــت    و كذا المدائنَ و القــــــــــري

و تري الألوفَ تجمَّعــــــــــت    و بها العزائمُ ثائــــــــــــــــره

و تري الرقيَّ حليفهـــــــــــــم    في وقفةٍ متحضـــــــــــــــــره

يُلقون للأمن التحيـــــــــــــــةَ    بالورود الزاهــــــــــــــــــــره

و الأمن حوَّط جمعَهـــــــــــــم    متربصاً و مفكـِّـــــــــــــــــــرا

و تري الهتافَ مُدوِّيـــــــــــــا    و مطالباً و معبـــِّــــــــــــــــرا

و لهم مطالبُ وافقــــــــــــــت    نبض الشعوب الصابـــــــــره

حلٌّ لمجلسنا الــــــــــــــــــذي    بالزور جاء مُفاخـــــــــــــــرا

عند انتخاباتٍ لنـــــــــــــــــــا    نُجريها غيرَ مـــــــــــــــزوّره

إنهاء قانون الطــــــــــــوارئ    كم أذلَّ و حاصــــــــــــــــــــرا

تغيير حكمٍ إن مضــــــــــــــي    متجبراً و مسيطـــــــــــــــــرا

إطلاق معتقل لنـــــــــــــــــــا    ليكون فينا محــــــــــــــــــررا

*

فالتفَّ حول كبيرِنـــــــــــــــــا    قلمُ النفاق مُشـــــــــــــــــاورا

قالوا له لا تلتفــــــــــــــــــــت    فالأمر ليس بظاهـــــــــــــــره

تلك المطالبُ كلهــــــــــــــــــا    باتت تعادُ مكــــــــــــــــــــرَّره

هي فورةٌ وقتيـــــــــــــــــــــةٌ    و غداً تُولّي مدبـــــــــــــــــره

هي وفقةٌ تأتي و تمضــــــــي    كالغيوم العابــــــــــــــــــــــره

دعهم لتسليةٍ بهـــــــــــــــــــا    هي كالتسالي النـــــــــــــادره

*

و الأمن بعد وداعــــــــــــــــةٍ    عن نابه قد كشـــــــــــــــــــرا

و الجمع كان مُصابــــــــــــرا    و الأمنُ لم يكُ صابـــــــــــــرا

خلعوا القناع و أظهــــــــــروا    وجه الخصومة سافــــــــــــرا

فالقائد المغوار قــــــــــــــــــد    أعطي بذاك أوامـــــــــــــــــرا

هيا اضربوهم بالقنابـــــــــــل    و الرصاص مبعثــِــــــــــــــرا

هيا أسيلوا الدمع مـــــــــــــن     تلك العيون الساهـــــــــــــره

و أسيلوا بعد الدمــــــــــــــــع    سيلاً من دماء طاهــــــــــــره

بعدا لمن ركب الجهالـــــــــــة    عامداً متكبــــــــــــــــــــــــــرا

و لكلِّ معصيةٍ أتـــــــــــــــــــي    دوماً تراه مبــــــــــــــــــــررا

*

و هناك من أعطي النصيحـــه    مخلصا و محــــــــــــــــــــذرا

كن للمطالب فاهمـــــــــــــــــا    و مُلبِّيا و مقـــــــــــــــــــــدرا

تلك المطالب تبتغــــــــــــــــي    ردَّ الحقوق المهـــــــــــــــدرة

طوبي لمن مِن غيــــــــــــــره    أخذ العظاتِ و فكَّــــــــــــــــرا

وُعِظَ السعيدُ بغيــــــــــــــــره    أما الشقيُّ فأدبـــــــــــــــــــرا

تلك العظاتُ أمامنـــــــــــــــــا    من شاء أن يتدبـــــــــــــــــرا

كم سادرٍ في غيـــــــــــــــــــه    ترك المناصب مُجبـــــــــــــرا

كم تاركٍ سلطانــَــــــــــــــــــه    ليؤُمَّ نحوَ المقبـــــــــــــــــــره

كم ظالمٍ ترك المناصـــــــــــبَ    نادماً مُتحسِّــــــــــــــــــــــــرا

كم مستبدٍّ راحـــــــــــــــــــــلٍ    إنْ طائعاً أو مُجبـَــــــــــــــــرا

كم حازمٍ في أمـــــــــــــــــــره    قد تاب قبل الغرغــــــــــــــره

كم عادلٍ في حُكْمـِــــــــــــــــه    ملكَ الأمورَ فيسَّـــــــــــــــــرا

قد فاز بالذِّكر الجميـــــــــــــل    مقدَّرا و مُعطَّــــــــــــــــــــــرا

قد حاز أجراً وافـــــــــــــــــرا    و ثوابَ ربك حاضــــــــــــــرا

**

أحمـــد بلال     26 – 01 – 2011

Share

أكتب تعليقا