والروح فيها (وَمِنْ تُونُسَ الْخَضْرَاءِ تَأْتِي الْبَشَائِرُ)* ناديةكيلاني

 

والروح فيها
(وَمِنْ تُونُسَ الْخَضْرَاءِ تَأْتِي الْبَشَائِرُ)*
وَمِصْرُ تُغِذُّ السَّيْـرَ لا تَتَأَخَّرُ
فَبُورِكَ شَعْبُ مِصْـرَ عِزَّةُ نَفْسِهِ
لِتَشْهَدَ أَنَّهُ الصَّبُورُ المُثَابِرُ
وَبُورِكَ فَجْرٌ أَوْقَفَ الذَّوْقَ* مُجْبَرَا
وَمِنْ عَتَبَاتِ مِصْرَ لَيْسَ يُغَادِرُ
فَمَنْ شَاءَ فَخْرًا قَدَّمَ الدَّمَ طَائِعًا
فَهَذَا الْغَدِيرُ نَبْعُ عِزٍّ مُغَايِرُ
وَمَنْ رَامَ يَنْجُو مِنْ حَضِيضٍ مُؤَكَّدٍ
كَسَتْهُ الْمَعَالِي، أَنْصَفَتْهُ الْمَقَادِرُ
أَنَا مِنْ رِيَاضِ الْعِزِّ نِلْتُ غَلِيلَتِي
وَأُشْبِعْتُ إِكْسِيرَ الْحَيَاةِ أُفَاخِرُ
فَإِنْ يَحْمِلُوا أَكْفَانَهُمْ فَإِلَى الْعُلَا
قُلُوبٌ بِغَضْبَةٍ وَرُوحٌ تُؤازِرُ
فَفِينَا مِنَ الْبَأْسِ الطَّمُوحِ وَحِكْمَةٌ
وَفِينَا مِنَ النَّارِ الْوَطِيسِ مَخَاطِرُ
وَأَكْثَرُنَا يَسْتَنْكِرُ الذُّلَّ وَالْخَنَا
وَلَوْ هَدَّدُوهُ لا تَرَاهُ يُتَاجِرُ
وَهَا قَدْ رَأَيْتُمْ ثَوْرَةً ضِدَّ غَاشِمٍ
تَتَالَى هُطُولُ الْخَيْرِ والظَّلْمُ سَادِرُ
فَلا بُدَّ لِلَّيْلِ الظَّلُومِ لِيَنْجَلِي
وَلا بُدَّ لِلْغَدَّارِ يُرْدِيهِ كَاسِرُ
وَأَرْضُ الْكِنَانَةِ الْمُبَارَكُ أَهْلُهَا
وَهُمْ فِي رِبَاطٍ جَلَّلَتْهُ الْمَآثِرُ
فَإِنْ جَاءَ دَوْرُنَا وَتُونُسُ قَبْلَنَا
فَفِي عَقِبَيْنَا كَمْ هَصُورٍ يُبَادِرُ
وَهَذَا شَبَابٌ رَامَ عَيْشًا بِعِزَّةٍ
وَمَنْ شَاءَ ذُلاًّ أَنْكَرَتْهُ الْمَقَابِرُ
شَبَابٌ تُخَضِّبُ الشُّمُوسَ دِمَاؤهُ
فَسَاسَ شُّيُوخًا منْ قُلُوبٍ تُغَامِرُ
****
……………
* البيت لشاعر ربما يكون من تونس
* إشارة لمقولة الذوق لم يخرج من مصر ولها قصة

Share

أكتب تعليقا