شهقة الياسمين / خالدية جاب الله

 

شهقة الياسمين 

خالدية جاب الله 

خَرَجنَا سَويًا

نُعَطِّرُ دَربَ المَحَبَّةِ باليَاسَمين

نُؤَثِثُ مَا خَرَّبَتهُ المَنَافِي

نُوَاصِلُ رِحلَتَنَا نَحوَ وَجهٍ

تُعِيدُ تَضَارِيسَهُ عَشَرَاتُ السِّنِين

خَرَجنَا وَفِي وَحشَةِ الطُّرُقَاتِ

تَفَيَّأتُ وَجهِي   

تَعَثَّرتُ بِالدَّمعِ

وَاستَعذَبَ الوَقتُ

كُلَّ مَرَاسِي الحَنِين

وَجِئتُ بَقَايَا الـمَكَانِ أُنَاشِدُهُ لَوعَةَ الصَّبرِ

صَبرَ المحُبِِّين

وَأَطلُبُ نَورَسَةًَ فِي الَمدَى

قَد هَفَا نَحوَهَا العَابِرُون

*******

خَرَجنَا وَعِندَ حُدُودِ التَألُّقِ

حَاصَرَنَا المَوجُ

وَاختَنَقَ الصَّوتُ فِي لجَُّةِ الهَارِبِين

تَغَيَّرَ حَجمُ السَّنَابِلِ

وَالشَّمسُ بَاعَت ظَفَائِرَهَا

لِظَلاَمٍ كَسيرِ الخُطَى

مُترَعٍ بِالأَنِين

… وَعُدنَا

جَلِيدُ القُلُوبِ سَيُطفِئُ كُلَّ الـمَنَارَاتِ

حِينَ تَحُدُّ ضِيَاهَا رُؤَى الخَارِجِين

وَعُدنَا

تَلاَويحُ دَمعَتِنَا سَقَطَت فِي رُبَى اليَاسَمِين ..

 

 

Share

أكتب تعليقا