ثورة الغضب العراقي أسقطت النفوذ الإيراني في العراق مقال بقلم الدكتور مهند العزاوي‏

 

ثورة الغضب العراقي أسقطت النفوذ الإيراني في العراق

مقال بقلم الدكتور مهند العزاوي

شهد العراق ثورة شعبية مليونية كبرى بتظاهرات سلمية حضارية غير مسيسة امتدت من شمال العراق وحتى جنوبه , وقد طالب الشعب العراقي بإزالة النظام السياسي الفاشي الإرهابي الفاسد , الذي ارتكب جرائم ضد الإنسانية وتعد جرائم حرب كبرى دون معالجة من المجتمع الدولي, وقد تمثلت باعتقالات عشوائية دون سند قانوني, وبطابع طائفي تجسده عقيدة الأدوات السياسية المليشياوية المرتبطة بإيران , خصوصا ان احد رموز الحزب الحاكم قد تبجح وحزبه وحسب قوله ان 98% من المعتقلين أبرياء ولكنهم رهائن لدينا, ويمارس بحقهم التعذيب الممنهج والقتل خارج القانون, وأضحت تلك سمة هذا النظام الفاشي النازي الإرهابي, ويبدوا ان الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها أوباما يساند هذه الجرائم بل ويعضدها , وقد برز جليا عبر صمته وإدارته على المجازر التي ارتكبها النظام ومليشياته ضد المتظاهرين العزل في ثورة الغضب العراقي 25 شباط/فبراير, وشهدنا عهر ما يسمى جامعة الدول العربية وخيانتها لشعب العراق حيث في الوقت الذي يذبح فيه العراقيين على أيدي النظام الدموي ومليشياته يسعى أمينها العام إلى عقد قمة في العراق, والله اعلم ما هي مصلحته بذلك, في حين قبل أيام قد حجب حضور وفود ليبيا في اجتماعاتها؟, على كل حال اسقط شعب العراق معادلة الإرهاب الإيرانية في العراق ,خصوصا أنها خلف التطهير الطائفي الذي قتل وهجر ملايين العراقيين, ولابد ان نوضح خلفية التخادم الأمريكي الإيراني في العراق , خصوصا بعد ان اسقط شعب العراق معادلة الشر التي تعتمدها إيران في العراق , والتي اوحت للولايات المتحدة الأمريكية أنها قادرة على خوض الحرب بالوكالة عبر مثلث الشر العميل , والمتمثل بالهرم السياسي الفاشي الطائفي الدموي , والمليشيات والجماعات الخاصة التي تؤمن لها الملاذات الآمنة, ومعسكرات التدريب وتزودها بترسانة الاعتدة المختلفة من الكواتم والعبوات اللاصقة, وكافة معدات الإرهاب السياسي في العراق, إضافة إلى عدد من المرجعيات المتسقة بهيكلها الايدولوجي الطائفي المدمر للشعوب , لقد سقطت أقنعة السياسيين ورجال الدين أمام الشعب العراقي , خصوصا بعد صدور فتوات من إيران بعدم جواز المشاركة بالمظاهرات العراقية, وكأن العراق ضيعة إيرانية أو حديقة خلفية هكذا صورت إيران لأمريكا سطوتها بالعراق , وهو وهم وأكذوبة, وقد أسهمت أمريكا بترويجها عبر مراكز دراستها وكتابها , وقد اسقط الشعب العراقي هذا الوهم وبوضوح, بالرغم من استخدام كافة وسائل الإرهاب السياسي من الحكومة والطبقة السياسية برمتها ضده, كي لا يظهر للعالم أرادة الشعب العراقي الحقيقة ووهن هذا النظام السياسي الفاشي الإرهابي, وقد خرج العراقيون ليقولون ان الشرعية أنا وليس غيري, وهؤلاء أدوات سياسية لإيران وغيرها , نعم ان الشعب العراقي كسر حاجز الإرهاب الإيراني وزعانفه في الحكومة والأحزاب, وخرج بصدوره العارية وبشكل سلمي ليعلن ثورة 25 شباط , ثورة الشعب العراقي السلمية, ونسال أوباما وكلينتون لماذا صمتكم أمام جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السياسي والحكومة , وعدد من النواب وهم يصدرون أوامر بفتح النار على الأبرياء العزل, اللذين يطالبون باسترداد حقوقهم التي استلبت من قبل حفنة من شذاذ الآفاق والارهاببين العتاة, أين أنت يا عمر موسى من قتل الأبرياء في ثورة الغضب العراقي, تبا لك ولجامعتك الخرقاء الهرمة, لأنها خانت العراق وتخونه كل اليوم, نعم نهض عملاق العرب شعب العراق الأصيل وتلقى رصاص الإرهاب بصدور العارية, وسقط شباب العراق شهداء إلى جنات الخلد , ليسجل التاريخ إرادة الشعب العراقي الصلبة والتي تجسدت بالسياسة الناعمة والذكية في ثورته , نعم نحن العراقيين صناع التاريخ وان ثورة العراق ستنتصر بإذن الله .

‏السبت‏، 26‏ شباط‏، 2011

 

Share

أكتب تعليقا