ما الذي يفعله محمد احمد جميعان العقيد ؟

  

ما الذي يفعله العقيد؟

 محمد احمد جميعان

" ارقصوا ، غنوا .. والشعب الذي لا يحبني لا يستحق الحياة …. ؟!"

هكذا يهدد  العقيد ويضيف ويهدد لفتح  مخازن السلاح لي جعلها نار حمراء ..؟!

بالوهم والرعب امضينا حين من الدهر نرسم اسطورة وهيبة واجلالا لانظمة لم تكن اكثر من اسود من الخيال الذي اخافنا واختزن في ذاكرتنا ، انظمة ساقت علينا الشرف والامانة والعروبة والوطنية ، واذ بها تجمع منقوت الشعب وحقوقه ، ليبقى الشعب على فاقته وجوعه ، مليارات تنهب من الوطن وخيراته ،رصدت في حسابات الزعيم الملهم الاوحد واسرته المبجله في الوقت الذي يتباكى من ضيق اليد والازمة الاقتصادية ، يطلب من شعبه شد الاحزمة على البطون ، وبطنه يندلق ارصدةسرية وعلنية في بنوك الغرب والشرق .

لا غرابة ان يرتع الفساد ويعشعش في القلوب والعقول للحاشية والمقربين والزوجة والانسباء قبل الجيوب والصفقات والعطاءات ، مادامت المظلة وعمودها صنعت وجبلت بالفساد والافساد ، ولا غرابة ان يموت فينا الحيجوعا وكمدا ما دامت الشلة تحكم، وعلى اطرافها المنافقون الذين يسرجون لها الخيل ويضيئون لها الليل ليرتعوا بالوطن كما يريدون ويتركون لنا الصراخ والاستجداءبالاصلاح .. 

انظمة الرعب والفذلكة والدجل تكشفت بمشهد بائس مقزز ، ولكنه فضح مقومات تلك الانظمة ؛ فمن " فهمتكم ابن علي " الى " بلطجية ابن مبارك " الى جرذان وعين الحسود التي بشر بها صاحب الكتاب الاخضر "

دماء تسفك ، ولا رمش يرف للطغاة واعوانهم ،بل يمعنون بالغي والفجور وكأن ما يجري فلم سينمائي لغايات اللهو والتسلية .

أي اسفاف هذا الذي لم نكن لندركه لولاعزيمة الثوار في تونس ومصر وليبيا .. 

وبالله المعز المذل ان ما رايناه من صفاقة هذه الانظمة وجبروتها جعلنا نتشوق لسقوط مزيدا منها ، ليهدأ لنا البال ويعيش ابناؤنا واحفادنا في امن وامان وامانة وعز وكرامة.

 ان الانظمة الفردية التي امسكت السلطة علىمدى عشرات السنين تمكنت من القبض على مفاصل الدولة واصبح اقتلاعها يحتاج الى وقت وتضحيات حتى يسقط الدكتاتور او يهرب، فلا تجزعوا ايها الشرفاء ولا تبتئسوا ايهاالثوار ..

 

                  فهم لا يملكون الا خلطالاوراق ليحتفظوا بمكتسباتهم فلا باس ليعزفوا كل الحانهم، ويمارسوا كل افلامهم ،فلم يعد هناك من يشاهدهم او من يطرب لهم،  ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب ..

 

 

 

Share

أكتب تعليقا