زهر الدفلى / ريحانة بشير

زهر الدفلى / ريحانة بشير

مدن الليل تستفزني
متحرقة تسألني:
أين نذهب في ليل شوارعنا
حين يخترق العطر الحواس،
حين ينصهر الماء في الماء
ونصبح قطعة ثلج تشيخ فوق سفح جبل،
توقّع على شفتيه قبلة قديمة
تفتح باب الغياب الشارد فينا.
أصحو مني
أتباطأ،حتى لاأغادر حلما مقيما يحلق بابتهاج
أخاف أن ينفرط عقده عند الصباح.
هذه الضحكة المخبأة ….تصلبني
ترى العشق في وجه قمر
يتعرى
يسبق زمن الشهيق إلى رئتي،
شبيه سماواتي يقترف جرم الكلام،
أصرخ على لسان فاوست:ما أجمل الزمن ليقف هناك.
سأدعك تحبني أيها الزمن البنفسجي
تكسرني في مراياك،
أنظر إليك بعيون يملِؤها زهر الدفلى
أضيع في رماد رائحتها،
وعلى عجل أحزن
أثمل
أشتعل في خلوتي تترجل آلهتي،
أنتهي سفينة في بحر أرخميدس
أصبح سرقوستا المشتهى الممتلئة جنونا
في حضن يدها كفي،
وعلى صهوتها أدعك زهري
على موجتين يمضي يهيء السرير المطوي خضرة،
تروقني
لغة الشمس حين تحترف المغيب
فرحها الطفولي المنقوع في مرجة الحب
يستعجلني،
يهبّ الفينيق يعانق حقول الدفلى
يزرعها على ضفاف أسفل فرحي،
أجمل من غربة دافئة
من شهية تحرق العشق في لذاذة
من حبات كرز تتقاطر ألوانا،
تزفني لطفولة قريبة.

 

 

Share

أكتب تعليقا