للحلم رائحة المطر / أشجان محمد هندي

  

للحلم رائحة المطر / أشجان محمد هندي  

كنت قد قطّعت غابات الحصار..
وما انتهى حلمي القديم ،
ولا صاحت عيناي إلا كي تضم الغيم، تفرشه على شرفاتها ،
وتروح تمطره على جدب النيام.
"
يا جارة الوادي طربت"
وعادني في الليل سيلٌ من حمام
متظاهرا بالصمت عاد ،
فهل أطارحهالكلام؟
يا جارة الأحلام تمطر في يدي لغةٌ من الأغلال،
والمطر استباح غلالتي،
والريح، كل الريح تنفث وقتها في معصمٍ خاوٍ
على كف يعفِّرهالجليد.

وأنا التي ..لم أدر ما !
حتى تحاشد بين غيم العين فيض مننشيد
وأنا التي لم أدر ما سر انطفاء البرق في زمن يريد.

يا لون هذا الغيم كم بالباب من نور يضيء فلا يضيء .؟
وإلى مشارف ثوبك الليلي
كم من ياسمينات تفيء؟
جد ..
صُبَّ واهطل
موسماً، قصصاً ،
أساطير تناقلها عصافيرالمسافات البعيدة ،
يمتطيها هودج الأظعان ،
يتلوها الرواة على مضاجع نارهم.
كيما يصير البن أحلى ..
ويصير وجه القفر أحلى
وتصير حبات الرمال فراشةً ،
غَزْلا من الألوان يهمي فوق قافلة المجيء.

حلم قديم عاد يهطلني لأحلم بالنيام
"
ياجارة الوادي " وإني كنت قد برَّأت جدب الكف
من سقم الكلام،
وأفقت والفجر احتمالات معلقة على كتف الظلام.
وجدائل المطر الصغيرة كلمارقصت على القيعان جدلها الظما
الخوف غول حائم بالباب
إن قطَّعتُ من أطرافهطرفًا نما
ليظل هدب العين يستجدي المضاجع حين أصرخ :
"
يا جارة الوادي" دريت
فليتني لم أدر ما

 

Share

أكتب تعليقا