من نوافذ الصمت / مليحة الاسعدي

  

من نوافذ الصمت / مليحة الاسعدي

من نوافذ الصمت

والآن …

لا أدري!!

أوجهُ الريحِ ملغومٌ بذاكرةِ الحريق البضِّ

أم أني استكنتُ

إلى التعاويذِ التي

تركتْه يلعقُ

خيبةَ الضجرِ المعتَّقِ

خلفَ أغنية المساءِ بلا مســـــاء

 

خانته ذاكرةُ الحروفِ .

 

وغدوتُ في ساديـَّتي صنماً

ألاحق ما حكت عيناه

للنبضِ البريءِ

من الحكاياتِ (المزوقةِ) التي

كفلت خضوعي

للحماقاتِ الغريبةِ

عن جنوني مرتين .

 

رأسٌ يحدِّق في رماد القلبِ :

كان فراشة نامت على

أحضانِ فجرِ الحبِ

تحلم بازدهارِ النارِ ،

يلثمها الضياءُ فليس يسكن عطرها إلاّه،

والزهوُ المنمنمُ

بالتفاهاتِ الصغيرة ِ

حيــن تصرخ :

كيف تسكُنُني وكلي مفعمٌ بالشجوِ

من رأسي إلى رأسي

إلى رأسي

فأندب كان لي رأس ٌ

ولكن …

دونما وجهٍ، ولا شفةٍ

تنام على دموع التيهِ

دون يدٍ تقامرُ

أو لســـــــــان .

 

إن الفتى العربي ..

هاك شمائلُ الفوضى

تراقص جانيات ِ الشوق ِ

تسلُبها طفولتها التي

انتهرت ظلام َ الوقتِ

مذ حاكت خيوط َ القهرِ

في ظل ٍ

هُلاميِّ الشقاق .

 

إن الفتى العربي ..

ثم يموتُ مبتسماً بقلبٍ أزرق ٍ

ملَّته كل قوارب الإبحارِ ، وآآآهٍ

يا ذراع الريـــــــــــــح

شُدِّيني

إلى بلدِ الهواءِ الطلق ِ

علِّي

أشرب الصُعَداءَ

لا عشقٌ

يجرجر كبريائي

لانهيارِ الروح ِ

أو أطلال ِ أغنيةٍ

تسابق نشوة الأوتارِ

 تزرع في مراياها التوجس َ

رغم طين العاشقين

«وخسرت َ سيفك مرتيــــن»

 

إن الفتى العربي ..

( لكنْ ) كلُّ جرح ٍ في دمي

ابتسمتْ نواجذُهُ

ليعلن َ صحوة َ الوجع ِ المموسقِ

منذ أن هيَّـأتُ أحجيتي

لمنزلة«الحلول»

أوآآآآه ما جدوى الشجون

والصــدر مذبـــوح الفؤاد.

 

الثلاثاء 11/12/2007م

Share

أكتب تعليقا