رسالة واضحة إلى بلاد فارس “إيران ” عبدالله الهدلق

رسالة واضحة إلى بلاد فارس "إيران

لندن -، (الوطن الكويتية) – كتب عبدالله الهدلق

   "إن أمن واستقرار مملكة البحرين جزء لا يتجزأ عن أمن واستقرار المملكة العربية السعودية"، هذا ما أكده الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي لولي عهد مملكة البحرين، مجدداً تأييد الرياض لحكومة البحرين الشرعية بشكل مستمر لاسيما في ظل الظروف التي تشهدها مملكة البحرين الشقيقة خلال هذه الفترة، وتبعث تلك التصريحات السعودية الصارمة والقاطعة برسالة واضحة إلى النظام الفارسي الفاشي الحاكم في طهران للكف عن مد أذرعه لزعزعة أمن واستقرار دول الخليج العربي، وعن سعيه بشكل مباشر لدعم جموع الغوغائيين في مصر ومملكة البحرين واليمن وغيرها.

تبذل بلاد فارس "إيران" جهوداً حثيثة وتنشط سياستها الخارجية للتدخل في الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ ثلاثة أشهر في الدول العربية، وتدعم الموالين لها من حركات "المعارضة!" البحرينية واليمنية وعلى الرغم من دعم النظام الفارسي الحاكم في طهران لعدد من حركات "المعارضة!" في الدول العربية، إلا أن ذلك النظام الفاشي يقمع المعارضين له في المدن الفارسية ويبطش بهم ويكمم الأفواه ويصادر الحريات وينتهك حقوق الإنسان ويختطف زعماء المعارضة ويخفيهم قسراً، لذا فقد أعلن الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان أنه سيرفع شكوى لدى مجموعة العمل في الأمم المتحدة حول الاختفاء القسري لزعيمي المعارضة الإيرانية "ميرحسين موسوي" و"مهدي كروبي"، وأن الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان، والرابطة الإيرانية للدفاع عن حقوق الانسان يحذران رسمياً النظام الفارسي الحاكم في طهران من نتائج اختفاء مسؤولين في المعارضة هما المرشحان السابقان للانتخابات الرئاسية "موسوي" و"كروبي" وزوجتيهما "زهراء" و"فاطمة" وتؤكد عائلتا "موسوي" و"كروبي" أن الزعيمين نقلا إلى مكان مجهول يتعذر معه الاتصال بهما.

ليس لدى بلاد فارس "إيران" الكثير من الأصدقاء ولكنها تحاول التقرب إلى أصدقاء جدد، لذا فإن المجتمع الدولي مطالب بالتصدي للتحركات الإيرانية وتكثيف الجهود والاتصالات الدبلوماسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتحييد تلك التحركات الإيرانية، وعلى الرغم من أن الأوضاع الإيرانية الداخلية غاية في السوء والتفكك والانحدار فما زالت أجهزة الإعلام الحكومية الفارسية- كما هي الحال في جميع أجهزة إعلام الأنظمة الآيلة للسقوط- تخدع الرأي العام وتزعم أن الوضع هادئ في البلاد! وليست هناك حركات شعبية معارضة تهدد النظام! فإذا كانت الحركات الشعبية ميتة- كما يزعم النظام الفارسي الحاكم- فلماذا إذا كل ذلك الرعب والهلع وإجبار المحلات التجارية على غلق أبوابها، ومنع التجول، وقطع الاتصالات كلها والإنترنت عن المدن الكبرى، وتحريك مئات الآلاف من عناصر "مكافحة الشغب!" ونزولها إلى الشوارع، والاستعانة بالقوات الخاصة وفرقة "حزب الله!" اللبنانية وقوات الحرس الثوري؟! وبعد ذلك يخرج علينا قائد قوى الأمن ليقول بكل سخرية واستهزاء: "لا توجد أية معارضة للنظام وقد أنزلنا تلك القوات لمواجهة احتمال دخول عناصر أمريكية وإسرائيلية إلى إيران"!!، وقد ردد تلك الأقوال جميع الطغاة والمستبدين الذين اسقطتهم الثورات.

تشيع وكالة "فارس" للأنباء وهي وكالة الأنباء الرسمية في طهران الأكاذيب وتلفق الأخبار الكاذبة للدفاع عن مرشد الثورة الفارسية المشؤومة وحكومة نجاد وتشويه صورة حركة المعارضة الخضراء التي تهدف إلى إسقاط النظام الحاكم في طهران، والزعم بأنها مرتبطة بإسرائيل وأن المؤيدين للحركة الخضراء هم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق المناوئة للنظام الفارسي الحاكم والتي يصفها ذلك النظام بـ"الإرهابية!" و"العميلة" لأمريكا وإسرائيل!".

وكما كان متوقعاً فقد هزت عاصفة الانتفاضات العربية أركان النظام الفارسي الحاكم في طهران وبدأت ترتعد فرائصه وسارع باتخاذ سلسلة من الإجراءات التعسفية وترهيب المحتجين المرددين لهتافات تقول: "الله أكبر والموت للديكتاتور"، ولكن شعارات المحتجين تجاوزت المطالبة بإسقاط "أحمدي نجاد" إلى المالبة بإسقاط نظام ولاية الفقيه وإزالته إلى الأبد، كما هتف المحتجون قائلين: "لقد اسقطنا تاج الشاه لنقيم نظاماً جمهورياً عادلاً أساسه إرادة الشعب".

أعلنت الحركة الخضراء التي تمثل المعارضة الإيرانية أن زعيمي المعارضة "موسوي" و"كروبي" رهينتان لدى حكومة "نجاد" التي ترفض تحمل مسؤولياتها عبر الكشف عن طبيعة ومكان وجودهما وحقيقة وضعهما الصحي أو ظروف اعتقالهما والاتهامات الموجهة لهما، كما صرح الناشط الإصلاحي المقيم في باريس "أردشير أمير أرجمند" قائلاً: "إن مصير زعيمينا مهم جداً، إلا أن الحركة الخضراء ستواصل العمل حتى ولو بقيا في السجن، وستنطلق تظاهرات أخرى في الخامس عشر من الشهر الجاري في كل المدن الإيرانية".

لم تنشغل بلاد فارس "إيران" بعواصف وانتفاضات المعارضة، ولكنها مدت ذراعها الخبيثة وحرضت الموالين لها "عيسى قاسم" و"الغريفي" و"مشيمع" و"علي سلمان" و"منصور الجمري" وغيرهم من الغوغائيين لزعزعة أمن واستقرار مملكة البحرين الشقيقة عبر حركات عنصرية تتلقى تعليماتها من مرشد الثورة الفارسية وحكومة بلاد فارس التي تتبجح بكل وقاحة وصفاقة ولا تتورع عن الزعم بأن مملكة البحرين العربية الحرة المستقلة الشقيقة "محافظة فارسية!!".

"منصور الجمري" هو صاحب جريدة الوسط الطائفية الوحيدة في مملكة البحرين، كتب مقالاً في جريدته قبل أيام يدعو فيه بلاد فارس "إيران" إلى مساندة ودعم "الحركات التي تحاول اسقاط النظام الحاكم في البحرين!!"، فهل بقي من دليل أوضح من ذلك على المؤامرة الفارسية ضد مملكة البحرين الشقيقة؟!


 

Share

أكتب تعليقا