لعلامة الحسيني: إيران تؤلب الشيعة العرب في البحرين والسعودية واليمن

 

المرجع السياسي لشيعة العرب
دعا إلى التنبه للمؤامرة وخلط الحق بالباطل
العلامة الحسيني: إيران تؤلب الشيعة العرب في البحرين والسعودية واليمن
قال العلامة السيد محمد علي الحسيني، إن إيران تؤلب الشيعة العرب في البحرين والسعودية واليمن موضحاً أن العرب باتوا يتوجسون ريبة من سياسة الغرب، ويحبذون معرفة ما خلف السطور في العلاقات الأمريكية – الإيرانية، لاسيما الاتصا…لات السرية والاتفاقات الضمنية الخاصة المبرمة أو التي ستبرم فيما بينهما، مضيفاً أن العرب يشهدون اليوم تصعيداً غريباً واستثنائياً في موقف الأخوة الشيعة في مملكة البحرين والمنطقة الشرقية من السعودية واليمن وحتى البدون في الكويت، مشيراً إلى أن هناك تحريكاً مقصوداً ومحدداً للأمر باتجاه تحقيق أهداف معينة. وقال العلامة الحسيني، إن النقطة اللافتة للنظر، التي تبعث على القلق والريبة معاً، هو أن هناك تناغماً وسياقاً سياسياً أمريكياً ـ إيرانياً يكاد يرقى إلى مستوى التنسيق بخصوص قضية الشيعة العرب، مضيفاً أنه لو ظن البعض بأن هذه النظرة مبنية على أساس فرضيات وتخمينات، فإنهم مخطئون، ذلك أن السياسة الأمريكية البراغماتية، سبق لها وأن اتفقت مع السياسة الإيرانية، في ما يتعلق بأفغانستان وعقد ما يمكن تسميته اتفاقاً ضمنياً محدداً، موضحاً أن اليوم، تعود هاتان السياستان المعاديتان أساساً لآمال وتطلعات الأمة العربية لكي تتفقان جانبي المقص تماماً في ما يتعلق بالموقف من قضية الشيعة العرب. وأضاف العلامة الحسيني أن هناك شحناً ثورياً غير عادي وحماساً وتأليباً استثنائياً من جانب النظام الإيراني للشيعة العرب في البحرين والسعودية واليمن، وفي نفس الوقت نجد موقفاً أمريكياً منسجماً تماماً مع هذا الخط الإيراني، ولكن بنمط آخر يؤكد على الديمقراطية ”المنتهكة ”والحقوق المغصوبة”، وأن واشنطن قد صحت فجأة من غفوتها وانتبهت إلى أن هناك شيعة عرباً وأن ”آيات الله” الأمريكان، وجدوا من واجبهم الإفتاء بدعمهم و مساندتهم! وقال العلامة الحسيني إن السياسة الأمريكية لا ريب، تحرها المصالح والمنافع وإنها أولاً وآخراً ليست بصديقة دائمة ولا عدوة دائمة، وإنماً تتحين الفرص والظروف لكي تحقق أهدافها وغاياتها المتباينة، مشيراً إلى أن الأحداث والوقائع التاريخية، أثبتت هذه الحقيقة، وبدت للعيان بديهية لا تقبل البرهان، موضحاً أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى منذ أفول النفوذ البريطاني في الوطن العربي، لترسيخ وجودها ودورها عوضاً عنها، وقد سعت السياسة الأمريكية لإرساء دعائم استراتيجية خاصة بها تضمن حماية مصالحها وحفظها من أية أخطار محدقة بها، مشيراً إلى أن أهم درس وعبرة استفادت منها الولايات المتحدة الأمريكية من سلفها بريطانيا، يتمثل في التمسك بالمبدأ الاستعماري الخبيث ”فرق تسد”، وهي ومن أجل أن تثبت أقدامها، تلجأ لهذا المبدأ وتقوم بتفعيله وتنشيطه من أي مكان أو ثغرة تشم منها رائحة الخطر، وأن انهيار الكتلة الشيوعية، وسقوط التجربة السوفياتية، مهد الدرب و بشكل استثنائي للنفوذ الأمريكي ي يهيمن على المنطقة والعديد من النقاط المهمة الأخرى في العالم بشكل ـيكاد أن يكـــــون شبـــــه مطلـــــق. وأضاف الحسيني: ”إننا مرجعية إسلامية للشيعة العرب، ومن خلال قراءتنا وفهمنا وتحليلنا لما يجري بخصوص قضية إثارة مسألة الشيعة العرب في العديد من الدول العربية ولاسيما في البحرين والسعودية بشكل خاص، نجد أن الأمر، أبعد من ذلك الأفق الذي حددوه، وأعلى سقفاً بكثير من ذلك السقف الذي حددوه، مضيفاً أننا نشم منها رائحة تآمرية جديدة ضد الأمة العربية بشكل عام وضد شعوب دول البحرين والسعودية واليمن بشكل خاص، وإن تشدق ل من النظام الإيراني والولايات المتحدة الأمريكية بشعارات براقة في ما يتعلق بالشيعة العرب هو لمة حق يراد بها باطل ذلك، موضحاً أن مصلحة هاتين الدولتين لا تتفق أبداً مع المصلحة الوطنية والقومية والإسلامية لهذه الدول العربية، مهيباً بالأخوة الشيعة العرب أن ينتبهوا جيداً من هذه المؤامرة الخبيثة التي تدس السم في العسل وتخلط بين الحق والباطل من أجل مآرب مشبوهة وأننا نرى أن ل من يشارك أو يساهم بإنجاح أو تفويت هكذا سياسة خبيثة مشبوهة تقوض من أمن وسلامة ووحدة التراب الوطني للدول العربية ذات الصلة بالموضوع بمثابة خيانة عظمى لا تغتفر وندعو جميع إخواننا الشيعة إلى التدقيق والتمعن قبل الانجراف والانجرار خلف الشعارات البراقة وتغليب مصلحة بلدانهم وشعوبهم على أية مصلحة أخرى وأن ثقتنا عالية بإخواننا الشيعة وأنهم سوف لن يندفعوا في هذا الاتجاه الخاطئ. وأكد العلامة الحسيني، أن المشكلة التي عانت من تبعاتها أمريكا في المنطقة العربية، يكمن في أنها كانت تعلم علم اليقين أن الأمة العربية وبشكل عام، لم يطمئنوا يوماً من السياسة الأمريكية ولا رنوا إليها وكانت الغالبية العظمى من الأمة العربية تدرك بجلاء أن الخط العام للسياسة الأمريكية في المنطقة ”ولاسيما في ما يتعلق بالصراع العربي الصهيوني”، ان ولايزال يتميز بالانحياز المفرط للكيان الصهيوني وسعيه الحثيث من أجل إرضاء هذا الكيان اللقيط على حساب العرب، وعلى الرغم من أن السياسة الأمريكية ومنذ مجيء الرئيس الأمريكي باراك أوباما، تسعى للتأكيد بأنها في صدد تبني سياسة أثر اعتدالاً وواقعية في ما يتعلق بالموقف من المطالب المشروعة للعرب وعلى وجه الخصوص قضية فلسطين، لكنها ولحد الآن لم تقدم شيئاً مفيداً وعملياً على أرض الواقع بإمكان العرب الوثوق والاطمئنان إليه وإنما معظم الذي قدم ويقدم إلى العرب من جانب واشنطن لا يتعدى وعوداً وتطمينات أمام الكيان الغاصب للأرض العربية.

Share

أكتب تعليقا