عائشة و”عقدة اليكترا” ! عبدالرزاق الربيعي

  

عائشة و"عقدة اليكترا" !   عبدالرزاق الربيعي 

  روح الحماس التي غمرت  عائشة القذافي وهي تتحدث عن "الوالد" حين شنت  هجوما شرسا على قوات التحالف الدولي، في كلمة بثها التليفزيون الليبي  ورد فيها  "من لا يريد القذافي فهو لا يستحق الحياة" أقول :هذه الروح تؤكد المثل العربي"كل فتاة بأبيها معجبة " و المثل لم يأت بشكل اعتباطي بل عن تجارب عديدة فهاهي  "عائشة" تنتزع استحقاق الحياة من كل من لا يحب أبيها لتضيف أبعادا عديدة لهذا المثل ليكون "كل فتاة معجبة بأبيها حد موت الآخرين  " وربما  تعاني عائشة  من "عقدة اليكترا" وهو مصطلح أنشأه "سيجموند فرويد"يشير إلى التعلق اللاواعي للفتاة بأبيها وغيرتها من أمها وكرهها لها، كما جاء في الموسوعة الحرة حيث استوحى فرويد هذا المصطلح من أسطورة اليكترا الاغريقية  والكترا هذه في الأسطورة أرادت من أخيها أن يثأر لموت أبيها أغاميمنون، بقتل أمّهما كليتمنسترا، وذلك لأنّها شاركت في قتل زوجها، والد إلكترا. وربما فاقت عائشة القذافي  اليكترا لأنها لم تقتل أمها  كما فعلت الكترا بل بسحب استحقاق الحياة من كل من لا يحب والدها مجيزة  لنفسها وهي التي تحمل درجة الدكتوراه في المحاماة والحقوق  أن تحكم بالموت على كل من لا يشاطرها هذا الحب لم لا؟ وهو الوالد العزيز على قلبها !وهي فتاة بارة بأبيها بخاصة إن كان ليس كأي أب !! فهو القذافي "القائد الثوري" و"ملك ملوك أفريقيا" كما يحلو له أن يصف نفسه , وهي  عائشة , الذكية المطيعة  وليست تلك البنت الشقية التي أحرجت كوبا ووالدها كاسترو وأعني الينا التي فرت الى اسبانيا اواخر عام1993 بجواز اسباني مزور  وفق ما ذكرته في كتاب «ألينا، مذكرات ابنة فيدل كاسترو» ويؤكد الذين يشتغلون في حقل علم النفس  أن المحب , مع مرور الزمن ,  تلقي بعض صفات المحبوب  ظلالها على شخصيته وربما حتى على شكله , ! ومثلما لم يكترث والدها للنداءات العالمية التي وجهت له بالتنحي واحترام ارادة الشعب الليبي  لم تكترث  بنتائج ما قالت  حتى جردتها الأمم المتحدة   من لقب "سفيرة النوايا الحسنة"، الذي كانت تحمله وتعمل به لمكافحة الحروب ومقاومة الإيدز والعنف في ليبيا وربما عدت تجريد الأمم المتحدة هذا اللقب منها يدخل  في  باب التضحية ولابد لكل حب من تضحية ! وللإنصاف ينبغي أن نشير أن الدكتورة عائشة ليست متعلقة بأبيها فقط بل بكل من أمسك زمام السلطة بيد من حديد بدليل انضمامها الى فريق الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين وذهبت الى بغداد لهذا الغرض, لكن دفاعها لم يأت بنتيجة تذكر مثلما أن حكمها بانتزاع الحياة ممن لا يحب والدها أثار الضحك لتكون مزحة تشبه مزح وملح والدها الذي أخذت منه الكثير من الصفات  .  

   razaq61@yahoo.com

Share

أكتب تعليقا