الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين/ بيان

 

إن ما يشهده الوطن العربي من أحداث دامية وتزوير للحقائق والوقائع فاق كل التوقعات وتجاوز كل الاحتمالات ونتائجه الخطيرة على المستقبل العربي برمته ، الحرية والكرامة والعزة صفات أصلية و ملازمة للأمة العربية ومن أجلها قدمت الدماء الغزيرة دفاعا عن حريتها واستقلال شعوبها طوال العقود الماضية ومازالت تواجه بكل قوة مطامع وأهداف القوى الاستعمارية التي تريد تمزيقها وإبقاءها متخلفة ومنشغلة بصراعات جانبية بعيدة عن الهدف الأساسي والعدو الأساسي ومن يدعمه ، وعندما تكون سورية الأرض الحاضنة للموقف العربي القومي الأصيل الحاضنة

التاريخية النضالية لشعبنا العربي الفلسطيني وعندما نرى المشهد الذي تبتغيه القوى المعادية والقوى الإمبريالية والصهيونية ومرتكزاتها النفطية بقيادة أمريكا ندرك كما أدركنا دائما أن مشروع تجزئة التجزئة في الوطن العربي هو مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تعمل الولاليات المتحدة الأمريكية والغرب الاستعماري هو المؤامرة التي لم تتوقف لحماية مستقبل الكيان الصهيوني من مصيره المحتوم …. وندرك ايضا واكثر من أي وقت مضى أن سورية شعبا وقيادة مستهدفة من قبل هذه القوى وذلك بسبب من مواقفها المبدئية تجاه قضية فلسطين وثوابت المقاومة فيها وخارجها وهي الثوابت التي نتمسك بها حرصا على الحلم العرب والمستقبل العربي ، إن المنطق لايقبل أن يعلمنا الغزاة والقتلة معنى الحرية والكرامة وهم من دمروا بلادنا وسرقوا خيراتنا وقسموا أوطاننا ودنسوا مقدساتنا ومارسوا كل أنواع القتل والتدمير والإبادة الجماعية وزراعة الكيان الصهيوني في فلسطين كقاعدة لهم متقدمة وهم الآن يحشدون أساطيلهم وإعلامهم المضلل في عدوان فاق العدوان الهمجي على العراق عام 2003 والآن يريدون أن يكملوا مابدأوا به من تمزيق للوطن العربي وخلق كيانات هزيلة ومرتبطة بالغرب الاستعماري لضمان سيطرته على مقدرات وثروات أمتنا العربية المجيدة ومصيرها .

   إن الكتاب والصحفين والمثقفين الفلسطينيين والعرب اللذين تقع عليهم مسؤولية كبيرة في فضح وتعرية حملة التضليل التي تقوم بها القوى المعادية لأمتنا والتي لم تعد تعمل سرا بل علنا وبوقاحة منقطعة النظير .. إننا مدعوون من موقع الحرص والإيمان الأكيد بأن الدفاع عن وطننا وأمتنا أمانة كبيرة يجب أن نحافظ عليها وأن لانتخلى عنها غير متجاهلين كل الأوضاع التي أدت إلى تزايد حالات الفساد والقمع وكبت الحريات التي يشهدها وطننا العربي لكننا نؤمن أن علينا نحن أن نكون حاملي راية الحرية والتحرير والنضال وأن نحدد أهدافنا بوضوح فلاحرية ولاكرامة بدون تحرير الوطن العربي كله من الهيمنة الاستعمارية ورفض مافرضه الاستعمار علينا وفي المقدمة تحري فلسطين كل فلسطين أولى القبلتين والأرض التي باركها الله .

 إن الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين تستنهض المثقفين العرب لكي يأخذوا دورهم الصحيح في أداء موقف سياسي صحيح يحمي سورية كما يحمي تونس ومصر وليبيا واليمن وفلسطين وكل الوطن العربي من أجل مستقبل الأمة العربية ومصيرها حيث يجب أن ينتصر الدم العربي على أدوات القتل الغربية .

 

 دمشق 28/4/2011                                                                                                                الامانة العامة                                                                                                                      للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين   

 

Share

أكتب تعليقا