أتخشى الحبَّ يا عمري ؟ عبدالله علي الأقزم؟

  

أتخشى الحبَّ يا عمري ؟  عبدالله علي الأقزم

أتخشى الحبَّ يا عمري

و أنتَ معي

حكاياتٌ

تـُـسـافرُ في

حكاياهُ ؟

أتخشى منهُ عاصفة ً

و قدْ حُـلِّـتْ

على أصداءِ عـفـَّـتـِنـا

 قضاياهُ ؟

أتخشى أن يفيضَ على

جوانبِـنـا

شكاواهُ ؟

أتخشى أن يُعيدَ  لنا

مِنَ الزلزال ِ

أبشعَهُ و أقساهُ ؟

لماذا الخوفُ مِن عسل ٍ

و قد سطعتْ

بهذا الفارس ِ الآتي
 
سجاياهُ ؟

لماذا الخوفُ مِن نهر ٍ

يُصلِّي في مسامِعِـنـا

و قد أدَّى

صلاةَ الحبِّ

أعذبـُهُ

و أحلاهُ

ألا فانشرْ

أذانَ الشوق ِ

مِنْ حرفٍ إلى حرفٍ
 
 
و جدِّدْ في خلاياهُ

ألا فاسمعْ

هديرَ الحبِّ في روحي

يكوِّنـُنـي

بما يرضى

 و أرضاهُ

ألا فاعزفْ

حروفَ الشعر ِ

في قلبي

و أطلِقها
 
تُسبـِّحُ  في

مُصَلاهُ

رأيـتُـكَ دائماً طفلاً

و لا تدري

بأنـَّـكَ مِنْ هداياهُ

و أنـَّـكَ  كلُّ  ما عندي

يُنوِّرُ بالهوى الأحلى

زواياهُ

و لولا طهرُكَ الأبديُّ

ما اكـتـُشِفتْ
 
لأنفاس ِ الهوى يوماً

خفاياهُ

و لولا سحْرُكَ الأخاذُ

لم تظهرْ

على ألحان ِ صدريْنـا

وصاياهُ

معاً ننمو

على حبٍّ

و نُـقسِمُ أنَّ عالمنا

تكوَّنَ مِنْ مُحيَّاهُ
 
 
و كلُّ خليِّةٍ نبضتْ

بهذا الحبِّ

قد صارتْ

مراياهُ

أفي عيني

بدا للحبِّ أوَّلُهُ

و في عينيكَ أخراهُ ؟

أفي ألوان ِ عالمِهِ

غدونا مِنْ

رعاياهُ ؟
 
 
لماذا كلُّ ما فينا

أمامَ تشابكِ الأغصانِ

بالأغصان ِ

يهواهُ ؟

ألم أظهرْ

بمعنى الحبِّ شلالاً

و كلُّكَ صارَ

مجراهُ؟

أبينَ عوالم ِ الإيمان ِ

و التقوى
 
قدِ اجتمعتْ

على أجزائِكَ الخضرا

مزاياهُ ؟

أتعرضُ عن

جنونِ الشوق ِ

يا عمري

و لا بالهمس ِ و الذوبان ِ

تلقاهُ ؟

لماذا صمتـُكَ الأبديُّ

لا يدري
 
بأنِّي مِنْ ضحاياهُ ؟

لماذا صمتُكَ الأبديُّ

يسحقـُني

و يجعلُني

أحلِّقُ فوقَ أسفلِهِ

و أعلاهُ؟

لماذا الصَّمتُ لم يَهزمْ

على كـفَّـيـكَ

أوَّلَهُ و آخرَهُ

و أبعدَهُ
 
و أدناهُ ؟

أتخشى الحبَّ يا عمري

و لولا أنتَ

لم يُولدْ

بقلبي منهُ

مبناهُ و معناهُ ؟

وجودي منكَ

أكمِلُهُ  و أحفظُهُ

و أرعاهُ

و بين ظلالِكَ الحسناء ِ
 
 قد لـبَّى

لظلِّـي منكَ

أحسنـُهُ و أبهاهُ

و لولا روحُكَ النوراءُ

في روحي

محالٌ

خيرُ ما عندي

سألقاهُ

حبيبي لا تخفْ أبداً

بسعي الحبِّ
 
 
لم يُطفأ

لهذا النبض ِ

مسعاهُ

و ما مات الهوى

فينا

كلانا من بقاياهُ

قرأتُ على

ظلالِ الصمتِ

في عينيكَ ما يأتي :

و ما أخشى الهوى أبداً
 
و لكنْ عن جحيم ِ الحبِّ

يحجزني

و يرسمُني

على كـفـِّـيـْـن ِ

لاءاتٍ مقدَّسةً

و يُبرزُ خيرَ ما عندي

هو اللهُ
عبدالله علي الأقزم18/5/1432هـ
22/4/2011م

 

 

Share

أكتب تعليقا