حكاية أول رقبة طارت – قصة قصيرة

  

حكاية أول رقبة طارت / ماهر طلبة 

هذا ما حدث مساء ذلك اليوم … رجع شهريار إلى مجلسه الليلى حزينا .. يسيطر على قلبه هم ثقيل ، فسأله مسرور..- ما لوجه مولاى تملأه الشروخ ؟- حكاية سمعتها وأنا أدور بحجرات القصر أفتش ستائر الليل عن الأسرار – وما فى الحكاية يا مولاى ؟ – حلم قديم كنت قد أغلقت عليه بابا دونه باب حتى كان هذا المساء .(يقال إن شهريار – الذى لم يكن يملك الأحلام – لم يحلم هذا الحلم بل سرقه من عراف فقير ، أخذت منه الدنيا عينيه وأعطته الحكمة بديلا ، فكان يحلم أن يهب حكمته للبشر

أجمعين ، يفرقها عليهم متساويين ،  لكنه شهريار- باب دون الحلم – سرقه فى غفلة منه وعلق صاحبه على باب القصر عبرة للحالمين ) هذا المساء .. الريح والصوت البعيد والأنفاس الساخنة والخمر يا مسرور فتحت الأبواب فكان البوح .- من سمع يا مولاى ؟- سواى .. هى و الريح وستائر الليل – فليأمر مولاى ليحل الصمت .- افعل يا مسرور … فى هدآة لم تتحرك الريح حين اخترق سيف مسرور جنباتها ، لم تصرخ ستائر الليل حين مست جوانبها النيران ، لم تذرف دمعة حين طارت الرقبة .ماهر طلبه

Share

أكتب تعليقا