بُوحِي بِسِرِّكِ يا ” طُرَه ” / أحمد بلال

 

بُوحِي بِسِرِّكِ  يا  " طُرَه "  / أحمد بلال

بُوحِي بِسِرِّكِ  يا  " طُـــرَه "     ماذا بسجنِك قد جَـــــــــــرَى

هل صار سجنُكِ يحتــــــوي     جَمْعَ الأكابرِ آسـِــــــــــــــرا

جمْعُ الأكابر هل أتـَــــــــــوْا     مِن بعد عزٍّ يا تـُـــــــــــــري

من كان فينا آمـــــــــــــــــرا     هل صار عندك صاغــــــرا

 

من كان فينا كاســــــــــــــرا     هل جاء عندك مُجبــَــــــــرا

هل كان منهم مَن أتــــــــــي     متأسِّفاً مُستغفـــــــــــــــــــرا

أَوَ ليس عندك تائـــــــــــــبٌ     عن تَوْبِه قد عبَّــــــــــــــــرا

هل في العنابر نــــــــــــــادمٌ     و الدَّمعُ منه تحــــــــــــــدَّرا

و بالاعتراف بذنبــــــــــــــه     سكبَ الدموع تأثـُّـــــــــــــرا

*

أو ليس في ذاك العظــــــاتُ     لِمَن أراد تدبُّــــــــــــــــــــرا

و لِمن سيأتي بعدهـــــــــــــم     فالدرسُ يبدو ظاهــــــــــــرا

طوبي لِمَن مِن غيــــــــــــرِه     قرأ الدروسَ و فسَّــــــــــــرا

*

أم لا يزالُ عنيـــــــــــــــدُهم     بالكبر يبدو نافـِــــــــــــــــرا

و مُجادلاً عن نفســــــــــــــه     متجاهلا أو مُنكـِـــــــــــــــرا

و يعيش في وهمٍ لــــــــــــه     أنْ لا يزالُ مُسيطـــــــــــــرا

و يقولُ لم أكُ مجرمـــــــــــاً     بل كنتُ دوماً طاهـــــــــــرا

و رأَي الدليلَ و بعــــــــــــده     جَحَدَ الدليل و أنكـــــــــــــرا

*

أَوَ في الكبارِ لديكِ مـَـــــــن     قد زاد كبراً و افتـــــــــــري

أوْ سلَّط السيف الــــــــــــذي     قهر العبادَ و سخَّــــــــــــــرا

أوْ أدمن التزوير فــــــــــــي     كل انتخابٍ كـــــــــــــــــرَّرا

و مشي بتيهٍ مُعجبــــــــــــــاَ     مُتفاخرا و مُبـــــــــــــــــرِّرا

و مِن النصيحةِ قد غـــــــــدا     مُستهزئا أو ساخِــــــــــــــرا

أو كان في يوم الجمـــــــــال     مُشارِكاً و مُدبِّــــــــــــــــــرا

أوْ مُرسلا "  للبلطجيــــــةِ "     للجَهول مُـــــــــــــــــــؤازِرا

أو كان في مال العبـــــــــــاد     مُجَمِّعاً مستأثــــــــــــــــــــرا

أو كان في أرض البـــــــلاد     متاجراً  و مسمســـــــــــــرا

أوْ شدَّ قبضةَ أمنــــــــــــــــه     فوق العباد تجبـُّــــــــــــــــرا

أوْ وجَّه الإعــــــــــلام زوراً     كاذباً و مُخَـــــــــــــــــــــدِّرا

*

أَوَ ليس منهم من أقــــــــــرَّ     بذنبه كي يُغفَــــــــــــــــــــرا

أَوَ ليس فيهم مَن يُصـــــارح     شعبَه ماذا جــــــــــــــــــري

أَوَ كلُّهم زَعَمَ البــــــــــــراءةَ     جاحداً مُستنكـــــــــــــــــــرا

من ذا إذن في مصرَ قــــــــد     قتل الشهيدَ مُؤَخَّـــــــــرا ؟!!

من ذا إذن بالبخس قــــــــــد     باع  الوقود و صـــــــــــدَّرا

من ذا إذن بفســــــــــــــــاده     ملك  الكنوز و بعثــــــــــــرا

*

هل مِن بريءٍ بينهـــــــــــــم     و أَتي بذنب مُفتـــــــــــــري

هل ذنبُه في أنـَّــــــــــــــــــه     تَبِعَ الظلومَ  و سايــــــــــــرا

و الخلُّ يَتبعُ خِلَّــــــــــــــــــه     إنْ رابحاً أو خاســـــــــــــرا

هل مَن يُراجعُ نفســـــــــــــه     في خَلوةٍ متحســــــــــــــــرا

إني أطعتُ كبيرهــــــــــــــم     في الظلم إنْ يك آمـــــــــــرا

و بطاعةِ المخلوقِ فـــــــــي     ظُلمٍ ندمتُ مُؤَخَّـــــــــــــــرا

*

الظلم أخَّرَ شعبَنــــــــــــــــــا     بين الشعوب و أفقــــــــــــرا

و الزُّور قد نشر الفســــــــادَ     و للذخائر دمَّـــــــــــــــــــرا

و السُّحتُ يمشـــــــــي بارزا     بين العباد مُجاهـــــــــــــــرا

*

لكن ربّي راحــــــــــــــــــــمٌ     نصر العبادَ و حــــــــــــرَّرا

و أعان مَنْ بِعزيمــــــــــــــةٍ     قدَحَ الشرارَ و فجَّـــــــــــــرا

و أتمَّ ثورةَ شعبنـــــــــــــــــا     و الكلُّ شاد و قـــــــــــــــدَّرا

و أزاح غمَّاً  كم  جثـــــــــــا     فوق الصدورِ و عسكـــــــرا

و أزاح كابوساً عـــــــــــــلا     عيشَ العبادِ و مَـــــــــــــرَّرا

الفَجرُ هلَّ بنــــــــــــــــــوره     و أري الجميع استبشــــــــرا

و لِمَنْ أُصيبَ رجاؤُنـــــــــا     رضوانُ ربِّك غامـــــــــــــرا

قد صرتُ مِن بين الشهــــورِ     أُحِبُّ شهرَ ينايـــــــــــــــــرا

يا ربّ وفِّق جيشنـــــــــــــــا     يمضي بِعزٍّ ظاهــــــــــــــرا

ياربّ أكرم شعبنــــــــــــــــا     يحيا بِشَرعِك عامــــــــــرا

و اقبلْ بعفوك من أتـــــــــاك     بتوبةٍ مُستغفـِــــــــــــــــــــرا

و اقصم بعزِّك مَن بَغــــــــي     أو من أصرَّ مُكابـــــــــــــرا

يا ربّ أَسعد أُمَّتــــــــــــــي     برضاك يا ربَّ الـــــــــوري

**

أحمـــد بلال    29- 4-2011    AHMADBELALS@YAHOO.COM

 

Share

أكتب تعليقا