صباحات ….. مصطقى حامد

 

صباحات ….. مصطقى حامد 

(1)

صباحٌ    . .    جديد

يساورني الشك أنى سعيد  

و ينتابني القلق العاطفي

و شئُ ُ من الخوف . . و الحزن .

يعبث بالذاكرة ! !

 

 

و نخل ُ ُ . .

يشق الضباب . .

و للخلف يجرى

و تلك التى صفقت شعرها

تحمل الكتب المدرسّية

      و للخلف . . . .

نخيلُ ُ  . . رجال . . بنات . .

وصوت المذيع يجيء ُ . .

  " هنا القاهرة "

و لمّا يزل بعد جند الخلاص !

يطاردن كل العصاه ! !

- يقول المذيع –

وقد سيطر الجند قبل قليل . .

على " بغداد "

و لما تزل بعد " تكريت "

تعلن عصيانها ‍!

وقد حاصرتها الجنود

     " هنا الـ . . . "

و يهمس في الباص كل الجلوس

فيصرخ فينا المغنى . .

" قوم أقف و أنت بتكلمنى " (*)

فيضا حكون !

و أضحك حتى الثمالة ! !

يعاودني القلق العاطفي الغريب . .

و أشعر بالخوف . . .

                    مما . . .                  

  يغيب .

 

(2)

صباح شهيد . .

وريمُ ُ . . . (*)

تمشط خصلتها

في عيون الوطن

تكحل أعينها الناعسات .

بحلم الطفولة ْ .

تلوح للقدس . .

في وجهها الصبح بالأغنيات

تهندم فستانها . .

غير كل البنات

صباح . . و ريمُ ُ

تقبل أطفالها في ثبات

و تمضي . . .

بساح القدس تنتظر الوليد . .

و تمضى . . .

صباح ُ ُ . . .

و ماذاك بالخصر يا ريم ؟

قالت . . . حزامي

به يعرف القاعدون

بأنا كفينا هموا كل عبئ الرجولة !

به . . سوف أحيا . .

و لي فيه . . مآرب . . أخرى  . .

و تمضى . .

لتزرع في قلب هذى البلاد

نخيلاً . .  رجالاً . . نشيد

. . . و تفضح فينا . .

رجولتنا الكاذبة ! !

و تزرع للقادمين . .

صباحاً . . جديداْ

 

(3)

صباح ُ ُ . . 

علي كاهلي كل يوم يحط ُّ . .

فيهزم فيّ الطفولة .

يبعدني عن براءات حلمي

و يأخذني . . نحو ما يجهل القلب ُ و العقل

ياخذنى . . .

            للــ    . . ب . . ع  . . ي . . د !

فتنداح فيّ المواجعُ

تعبث بالروح (لو )

و ياليتها ( لو ) تفيد ! !

صباح ُ ُ . . . و أسالني ؟

كيف يا قلبُ جاءت إليك  ؟ !

و كيف خلعت الحذر . . ؟

و أسأل فيُّ ؟

- التى قد اراحت بقلبي –

تريّ هل تكونين أنتِ . .

كما  أشتهى . . ؟

قطرة من ندى ّ . .

يغسل القلب َ . . من حزنه المستبد ؟ ! !

ترى

     هل . . .

  تكونين ؟

 

(4)                

صباح أخر . . .

أكان  صباحاً جديداً ! ؟

لماذا إذن . . .

لا تجيئ العصافيرُ . .

بالفرحة البكر . .

كي تستحمَ  . .

على شاطئ ! ! ؟

ثم تنقرُ  - فيه 

على شرفتي

      المغلقة ! ! ؟  

 

 أغنية بالعامية المصرية  *

 

 

 

 

 ريم صالح الشهيدة الفلسطينة  *


 

Share

أكتب تعليقا