البوتقة نهر دفوق بما احتواه من أصوات    

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الجد والاجتهاد يفضي إلى حقيقة بارعة تثير نقّعها لنرى أخيلة تمرح على صدر ما كان من فعل إعلاء متانة صارمة متقنة حيث نعف مسكه فعجّ بأمكنة لا تصلها من بتر يده وحط حجابا بينه وبين الحقيقة …
ولعل الحقيقة فيما كان ومن معرفتي بمثابرة الشاعرة فاطمة بوهراكة أتت أوكلها ونضجت بمسعى من عرفها ووثق بها وبمقدرتها العالية على الإبداع حين تزاوج هذا الفعل المتقن مع شاعرة رائعة موسومة بالشعر وبالثقافة والأدب من بيت ثقافي أرّخ وما زال يؤرخ لحكايتنا العربية المبدعة أسماء القاسمي،، هذه الأعلام التي تعرف وتقدّر معنى الجهد ومعنى أن تلم شمل الحكاية العربية بين دفتي كتاب،، ولعل البوتقة نهر دفوق بما احتواه من أصوات اعرف جلّها وأدرك أهميتهم في صياغة الحكاية والرواية الثقافية المناهضة للسلب وللنهب وللتغريب،، ويرفضون أن يقعوا تحت وهم الفن للفن والشعر للشعر لتمرير ثقافة نقيض ما زال يحتل تاريخ قلب الوعي العربي وتاريخه الكنعاني المجيد ( فلسطين)… ولهذا وجدت الإبداع والفعل الثقافي الأكيد الذي يؤشر إلى غد أجمل بكم وبما كان من إصدار حقق أن الفضاء ليس عبثاً وليس ذرّ كلام عابر… شكرا لكما على ما كان وما سيكون وخاصة ونحن أحوج ما أحوج إلى دوريات تؤصل الفعل الثقافي.

عبد رالسلام العطاري
أديب فلسطيني

رئيس بيت الشعر بفلسطين
 

 
    
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةبوتقة المسك التفاتة قل نظيرها
لا املك إلا أن أثمن هذا العمل , الذي تستحق عليه أسرة شبكة صدانا الثقافية كل الشكر والتقدير , فهو التفاتة قل نظيرها في زمننا نحو المبدعين في كل المجالات , وهو تجمع عائلي لهم داخل الشبكة.
وكأني بها أي بشبكة صدانا الثقافية حصن لهم , بداخله ما يحتاجونه من هواء وماء وغذاء ليستمروا في العطاء
فدمتم عائلة معطاءة متضامنة من اجل مزيد من الإبداع والإبداع 
   

 فاطمة برودي 

شاعرة / مذيعة بالقناة الأولى المغربية 
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةبوتقة المسك موسوعة ثقافية بامتياز
إنها قراءة ممتعة ومفيدة، ففي هذه الموسوعة العربية الثقافية الأدبية نقع على منبر ثقافي حقيقي، ويجوز لنا أن نسميها موسوعة لما تحمله من مواضيع متنوعة، بل مواضيع شاملة في كل المجالات الأدبية والفكرية، وخصوصا ً لما تأتي به من قصائد غنية من حيث غنى المشارب والموارد، ونصوص مختلفة من قصص قصيرة ورواية وبحث ونقد إضافة إلى المقابلات التي أجريت مع مبدعين أجانب وعرب. "شبكة صدانا الثقافية" مجلة فيها من المتعة والمعرفة بقدر ما فيها من الثقافة والانفتاح.
فوجئت بالأسماء الكثيرة التي لم أكن أعرفها وبفضل هذه المجلة تسنى لي أن أكتشف أقلاما ً منها الجيد جدا ً ومنها المتواضع ولكم كانت فاتتنا لولاها ( أي المجلة) هذه الأعمال- النماذج التي تعطينا صورة واقعية عن الوضع الثقافي العربي الراهن بما فيه من محاولات، وأيضا ً لولا المجهود الجبار الذي تكبدته "شبكة صدانا الثقافية" في جمع الأسماء وجمع النصوص، دون أن ننسى السهر والتعب من أجل إنجاح هكذا إصدار مهيب. ليس بالورشة السهلة على الإطلاق تبني أسماء عربية من أنحاء شتى وتقديمها للقارئ في عدد واحد من المجلة ، وأعني بالعدد الواحد، هذه الظاهرة والمفارقة في الضم والاحتضان في آن واحد لأصوات ربما غير متشابهة ولكنها تصبح شبه متناسقة عندما تدخل قالب هذه الدورية الإلكترونية وقلبها.
هكذا وصلتني، في نسخة الكترونية بامتياز، ومن كان سيقول قبل 20 سنة فقط، إننا سنقرأ يوما ً مجلات عبر الأثير؟! نعم، نقرأها ونتمتع بمواضيعها ونصوصها، رغم أني بصراحة أفضل دائما ً القراءة عبر النسخة الورقية للإصدارات، أيا ً تكن. فعبر الصفحات الورقية يمكنني أن أتمعن أكثر بالكلمة والسطر والجملة، لكن من ناحية أخرى يجب الاعتراف بأن النشر الإلكتروني يسهّل علينا أمورا ً كثيرة، منها سرعة التواصل وسرعة الإطلاع والتعرف إلى انتاجات زملائنا في البلدان العربية ممن لا يتيح لنا الوقت والمجال لقراءتها. فهذه إحدى حسنات النسخة الأثيرية !
قرأتُ أسماء كثيرة وقصائد ونصوصا ً وتنزهت في مروج تلك الكلمات اللطيفة التي تجعل المرء يتذكر أن الإبداع عالم نبيل نتناقله ونتداوله فقط من أجل الجمال ومن أجل التفاهم على منطق واحد، ألا وهو الفن. وأعني بالفن المجهود الشخصي الذي قام به كل كاتب وشاعر وباحث ومترجم في صناعة هذه المجلة، حيث الرغبة والهدف يلتقيان من أجل الإبداع.
أتساءل هل من إضافات أتت بها هذه الأسماء، وهو سؤال شائك وحساس لأن الجديد والمختلف هو ما يمكنني أن اسميه "إضافة"، إنما ليس لهذا الأمر ولهذه الصفة معيار، وكل شيء في النهاية خاضع للنسبية وأيضا ً للذوق الشخصي لكل فرد وقارئ. بيد أنه يكفي أن نقرأ ونستمتع بالنصوص، والتقييم يأتي في ما بعد، في أوانه.
صباح زوين
  أديبة لبنانية 

سراجٌ في كتاب
حين يكون الكتاب امتداداً لعناوين وألوان من النور الإبداعي بكل حقوله الفنية والأدبية تستفيق الكلمات الباذخة في وصفها محاولة استنهاض كل صفحات الماء لتقرأ ما سطرته بوتقة المسك على أمواجها ، حيث نكتشق ما لا نعرفه من أزاهير الإبداع والمبدعين، وما نعرفه أيضا وقرأنا له مراراً.
لكنها تأخذنا وبجهود المبدعة فاطمة بو هراكة وجهود أسرة صدانا إلى قشع الحجب عن صهوة البياض ونستقرئ الصباح الذي تميل عليه مرايا أفقنا الثقافي والابداعي والإنساني .
لهذا أثمن هذه الثمرة وأفتخر بأنني واحدة من اللواتي احتضنتهن أسرة صدانا.
إلى مزيد من الارتقاء كي يصبح الليل نهارا

وفاء عبدالرزاق

شاعره وكاتبة عراقية

بوتقة المسك

بوتقة المسك
صلاة العطر
إلهام الصدّيقيين
أنجيل اخضر في أحداق العمر
لغة هربت من فردوس البوح
عش الأرواح المغمورة بالشجن الأبدي

بوتقة المسك

لحن الأوتار الفائقة البهت
وأغاني نوارس بحر الأحلام

سناء في جوف سنا

بوتقة المسك

حفيف ابتساماتنا الوارفة
قميص يوسف ليعقوب القلب الظامىء
فاكهة العذراء
انها القصيدة
والقصيدة تلقف ما يأفكون

عمار الجنيد

شاعر يمني 

بوثقة المسك تفوح إبداعا 

 

ميلود حميدة يكتب عن /بوتقة المسك/ في يومية إيلاف الإلكترونية

كتابُ بَوتقةِ المِسك.. حَلقاتٌ بينَ الأدب وَنُضوجِ الصَّدى
صدر عن شبكة "صدانا" الثقافية للشيخة أسماء بنت صقر القاسمي بإدارة الشاعرة المغربية فاطمة بوهراكة
مؤخرا كتاب "بوتقة المسك" كأولى الخطوات في رصد اللغة الأدبية الحديثة، فاتحا علاقات شتى بين الشعر والسرد والترجمة والمقال، متبنيا اختلاف النبض في أجواء الأدب العربي المعاصر، وقد شارك في هذا العمل وسنده كل من عائشة الفزازي مدير الصالون الثقافي، عبد اللطيف المحويتي وباقة من المشرفين، بارقة أبو الشون، فاطمة الفلاحي، محمد جميل المعجمي، وتأتي فكرة طباعة هذا الكتاب كما جاء في افتتاحية هذا العدد والمتضمن لإبداعات متنوعة على الشبكة من اختيار لجنة مختصة، تعريفا ببعض الطاقات الإبداعية في وسطها الجغرافي الشامل بالإضافة إلى تشجيع أعضاء هذه الشبكة التي تجسمت عناء التعب بهدف الخلق والتميز في أجواء الكلمة القادرة على صنع المشهد الإبداعي المختلف..
وقد انقسم هذا الكتاب إلى عدة فروع، فجاء فرعه الأول "صدى الشعر" منتبها لبعض الشعراء الذين يحاولون رصد تجربة شعرية مختلفة مثل الشاعر السوري أحمد جنيدو الذي كتب نصا بعنوان "أعيديني" مازج فيه بين الذات كلغة شاعرة وبين طبيعة آسرة تتكلم بلغة مختلفة حاول نطقها على حروف منظوره الشعري يقول: أعيديني إلى وجعي/ فذاكرتي مغلّفة بنيسان/ دعي الليمون ينداح/ الفصول أنا/ وآخر رغبة في نظرتي أمل.. وتأتي في السياق نفسه الشاعرة العراقية فاطمة الفلاحي في قصيدتها "ترنيمة من على شفة الفجر" تترصد أجواء الشعر النثري مستسلمة لفضاءاته المتوالية تحاول فك شفراته، تقول: لا تقول أني نسيتك / وأنت تلويحة أزلية تسكنني.. كما كتبت الشاعرة الإماراتية فواغي القاسمي نصا موغلا في دهشة الأنا والآخر مبينة برؤية واضحة حقائق العدل والمساواة والفضيلة وما يأتي خلفها من أضداد، تقول: عندما يصبح قاضي الأرض/ محفَلَ اورشليم/ يحكم العالمَ أجمع/ حسب قانون الوثيقة/ أه من زيف الحقيقة.. ويلتقي بها الشاعر اليمني عمار الجنيد في لغة شعرية مكثفة عالية البناء تحت عنوان "قبلة مالحة" يرتب داخلها هواجس الشعور المتقلب ليقترب شيئا فشيئا من ذاته المتعبة وذات الآخر المنفصلة عنه، يجرب مزج وجوه متعددة في لون واحد، يقول: تلدغني عقارب الوقت/ منذ إعلان الليل المهجور اغتيال الزغب الضوئي بأحداقي/ أستلف وجها من المرايا/ وزفرة خضراء من إشارات التوقف المرورية/ يسقط خاتم الحيرة من إصبعي.. ومن برج الكتابة العالية والقادرة على مزج كيميائيات مختلفة تبوح الشاعرة المغربية فاطمة بوهراكة بخيبة معلنة تتجمع تحت عنوان "لا البوح ينصفني" تستنبط بين عوالمها المتعددة ذاتا موغلة في ترصد حركاتها على مجازات الأنا المتعددة، تقول: لي شهوة البدء/ تقتلني بأيادي الغرباء / لحيظة الفجر / المسيح وحده يشهد/ أني المصلوبة/ على جدار الأمل.. كما يلتقي الشاعر المصري إبراهيم خليل إبراهيم بنفحات الشعر الحديث ليواكب النص التفعيلي الموسيقي المرتب وذلك في نص له بعنوان "يكاد الشوق يحرقني" فيتألق داخله هذا الزمن الشعري الرحب، يقول: وكل الكون يسمع/ صوتَ أنّاتي/ بكى قلبي/ على شوقي/ لرؤياك.. ويستسقي الشاعر محمد جميل المجمعي من سحاب الخليل ما تعاظم فيه ليقدم قصيدة بعنوان"كثر عجاف" يحاكي فيها الرموز الشعرية التراثية ليقول: كثر عجاف على شعبي وما انحدرا/ أضحى له ويكأنّ الضيق قد حكرا.. في سياقه أيضا تكتب الشاعرة العمانية عائشة الفزازي قصيدة بعنوان"أصداء الصمت نحو الأقصى" لتقترب فيه من روحها الحائرة، ومن حزن الأرض المسلوبة، تقول: تئنّ القداسة مدفونة/ تهال عليها ذنوب الجناة.. وربما كانت افتتاحية صدى الشعر بالشاعر العراقي مازن عبد الجبار إبراهيم هي افتتاحية لصرح صدانا الذي نطقه الشاعر مازن تحت ترنيمة عمودية بعنوان "قصيدة صدانا" عدد فيها ربيعها وترابها وسحرها وزهوها الزهري، قال "هناك الحفيف ربيع الوتر/ يردد لحن الربى والسمر"
ومن صدى الشعر تتجه بنا بوتقة المسك إلى صدى الترجمة، حيث أيقظت كل العشب قرب منزلنا، وشتت روائح الآخر قرب هواجسنا، ليترجم الشاعر الفلسطيني والمقيم برومانيا الروائي منير مزيد نصا للشاعرة الإماراتية أسماء بنت صقر القاسمي بعنوان "بوتقة اللهيب- Heart of flame"، ينسج علاقة الغموض بين الذات والنص، تقف فيه على ألوان الوقت الذي يكون كالمساء الممطر على راحة التراب المتعبة، يسترقها زمن حزين تستشف نبضاته من أوردة اللغة المفعمة بالكثافة، تقول: أشيحُ بوجهي/ عن سواد اللّيل المُعتم/ أشعرُ بأنين عاصف.. ومن المعين نفسه يترجم الشاعر المصري حسن حجازي ثلاث نصوص لثلاث شعراء الأول كان للشاعر العراقي خالد خشان بعنوان "صباحات الجنود- The mornings of soldiers " يقول فيه: روحي غيمة زرقاء/ تمطر ريع شوق/ لعشب نهديك/ حيث صوتك المتساقط/ بين قلبي/ وبين المدن المضيئة والخنادق.. أما النص الثاني فكان للشاعرة السورية المقيمة في بريطانيا رزان اياسو وكان بعنوان "قمر14- The moon on full " تقول فيه: مايا/ سماء البِشرِ/ وطلعة الشمس البهية/ هي فجر أمومتي/ واكتمال أنوثتي.. والنص الثالث كان للشاعر الأردني مثنى حامد والذي رسم أجواءه تحت عنوان "أبحث عني- I am looking for myself" في محاولة للوصول بين حيرة مثقلة بالأنين إلى الذات الشاعرة أو الذات المطمئنة، يقول: أفتش ليلي/ لعلي أراني إذا جئت في الليل مختفيا/ كي أنوء بحلمي.. وفي أثواب أخرى بلغة فرنسية خصبة يترجم الشاعر المغربي يونس لشهب ثلاث نصوص قصصية لثلاث كتاب كان أولهم "قصر نظر- Myopie" للكاتب السوري نوزاد جعدان صور فيه فجأة الوقت حينما لا تنتبه له، وذلك انطلاقا من بطلة القصة وهي العجوز التي كانت تماطل في الذهاب للطبيب حتى مرت عليها السنوات وهي تحت الظلام وحينما عالجت عينيها اكتشفت أن ما حولها تغير فأضحى مجرد خراب، فيُسقط الوقت الجسد، أما النص الثاني "كلاب المدينة- Les chien de la ville" فكان للكاتب المصري محمد عباس علي وفيه وضع عدة صور مرئية تنزاح إلى معطيات واقعية متهالكة، لغة الطريق، والبحث في اللاشيء عن شيء، عن لغة المستحيل.. ويأتي بعد هذا التراكم الدرامي في قصة محمد عباس علي قاص آخر يهدي ما كتبه إلى الشاعر الكبير محمد الماغوط، تحت عنوان "مات بالسكتة الـ..- Décédé d’un arrêt" وهو الكاتب العراقي قاسم الشمري، يركز داخل نصه المباغتة الممتزجة بين الفن واللغة المباشرة، ويعكس في موضوعه الامتلاء الشعري عند الماغوط حتى أضحى هو نبض الحياة.. وفي ثياب وعوالم اللغة الإسبانية يترجم الشاعر ميلود حميدة ثلاث نصوص شعرية لثلاث شعراء، فقد رسم بداية فضاءات الشاعر الفلسطيني لطفي الياسيني في نصه " في ذكرى استشهاد رفيقي غسان كنفاني- En la memoria de mi amigo Ghassan Kanafani" وهي رسالة حب ووفاء في قيمة هذا الصديق والأديب المميز يرسلها الياسيني من عبق محراب النبض الشعري ليلف حول النص نصا آخر غارقا في تراويح اللقاء، يقول: ذكراك اليوم تعاودني/ عادت تتربع أغصاني/ وأنا أشتاق لأطياني/ حيفا والمرج الكنعاني.. وفي اللغة نفسها ولكن على رداء الحداثة يترجم الشاعر ميلود حميدة نصا للشاعر الجزائري يوسف الباز بلغيث موسوم بـ"أشعار" وهي مقاطع شعرية نثرية في لغة مختلفة تصنع مشاهد قوية وآسرة، بحضور بهي، انقسمت لعدة مشاهد، خيبة، تأمل، حماقتان، الرابحان، المصب، يقول: ما بال من يسعى إلى زلزلتك/ وهو يصارع بركانا.. يقف عند سفح مظلم يخرج من أجواءه الغامضة فصولا في محاولات الذات وإشكالات الآخر، ليتكلم بلغة الحداثة التي تصاحب أثيره حتى يصل إلى المناطق الحية في جسد النص.. ويأتي في الثوب اللغوي الإسباني نفسه الشاعر السوري الطاهر السماق ليتساءل في منظومةٍ متحركة بعنوان "عنواني- Mi dirección" عن المكان في غياب خرائط الشعر التائهة بين شواطئ متعددة، بين أماكن تستفيض بالألم، يصارع تيارات التيه في محاولة لبلوغ عمق الوطن.
ومن صدى الترجمة نصل صدى السرد، حيث جمع الكتاب عناوين عديدة لكتاب مختلفين، بداية مع الكاتب الفلسطيني غريب عسقلاني في نص بعنوان "بيض اليمامة" يكتب فيه ذلك التصوير العميق الذي يتغلل إلى الذات فيخرج منها خامات متعددة يصعب فهمها لأول وهلة، إنه غياب في الحضور أو حضور في الغياب.. ومن هناك نصل أيضا عبر هذا الشغف الإبداعي إلى نص آخر للكاتب العرقي المقيم في البحرين محسن العبيدي الصفار تحت عنوان "مدان بجرم الأمانة" يصور فيه القيم الروحية في مواجهة عبث المجتمع بكل أنواعه، يفتح فيه أبواب الدخول إلى قيم أضحت من ضباب الخجل واللاعصرنة.. كما أن الكاتب الفلسطيني أيمن عويضة يحكي في نصه "على قيد الضحك" عن تلك المساحة المبهمة بين الذات والذات، وعلاقة التنوع الخطابي داخل ذات واحدة.. وأيضا الكاتب الفلسطيني نبيل عودة يعتلي منبرا مستقلا ليشكل صيغه النثرية بعفوية الإبداع فيقدم "الزوجة الصماء" في حين ينزاح الصمم إلى جسد آخر تبصره خلال مكوثك عند نهاية النص..
وعبر منافذ الكتاب تفتح لنا نافذة صدى الدراسات النقدية، كانت فيه الخطوات الأولى للكاتبة والشاعرة التونسية فوزية العلوي، حيث فعّلت أجواء النقد في مقال لها بعنوان "مكابدة القصيدة.. قراءة في قصيدة -شعر مرسوم- للشاعرة أسماء صقر القاسمي" تقول فيه: " إن المثير في العنوان أولا هو هذا التداخل المعلن والصريح بين فنين هما الشعر والرسم رغم اختلافهما الظاهر لكن التسمية تكشف بوضوح عن الخلفية الفلسفية التي تنطلق منها الشاعرة والتي تعود أصولها إلى أرسطو في كتابه-فن الشعر- والتي أكد فيها على التداخل بين الشعر والرسم بل والنحت".. وتقول أيضا: "أما الأمر المثير الذي شد انتباهي في هذا النص، اللوحة، للشاعرة أسماء صقر القاسمي، فهو لحظة المخاض والمعانات أو توتر العلاقة بين الشاعرة ولغتها أو الرسامة ورسمها، وهو ما أشرنا إليه في العنوان بلفظ المكابدة والتي تشي بأن الإبداع الفني ككل عمل ليس أمرا هينا أو يسير المنال إنما يتطلب جهدا ومشقة لأنه ذلك العمل الذي يتخلق من الجسد والروح والفكر والقلب".. هكذا كان استرسال الكاتبة التونسية فوزية العلوي في بحور وشواطئ إبداعات الشاعرة الإماراتية أسماء صقر القاسمي، ومن هناك ننتقل داخل تدفقات هذا الصدى إلى مقال آخر الشاعر والناقد المغربي المصطفى فرحات حيث نسج مقاله النقدي في حقول الشاعرة فاطمة أحيوض ليتغلل داخل ديوانها الشعري "الشهداء والغوغاء" معنونا مقاله بـ "فاطمة أحيوض بين تمزقات الذات والواقع" يقول: " إذا حاولنا مقاربة الديوان من حيث التيمات الأساسية التي حضيت باهتمام الشاعرة سنلاحظ أن هذه القضايا تتوزع بين أربعة محاور أساسية وهي: أولا محور القضايا القومية تمثل في 23 قصيدة، ثانيا القضية الوطنية وتمثل في 4 قصائد، ثالثا قضايا ذاتية وتمثلت في 4 قصائد" ويقول أيضا " إن الشاعرة كما تدل على ذلك الإحصائيات أولت اهتماما كبيرا للقضايا القومية وتفاعلت بشكل كبير مع هموم الأمة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والعراقية، ولا شك أن هذا الاهتمام يعكس توجه الشاعرة القومي في كتاباتها، وتعاطفت مع هموم الأمة".. ينبض أيضا هذا الصدى بألوان أخرى في مجال النحت حيث كتب أستاذ الفن الناقد والنحات عبد الله أبو العباس مقالا كان عنوانه "النحات العراقي هيثم حسن/ مدارات المعنى والألوان في النحت الآخر" مشيرا إلى أن هيثم حسن يمتلك قدرة إستثنائية في ترجمة اقتباسات العهد الماضي على مجسمات دخلت حيزا وجوديا يخوض صراع الظن واليقين".. ونجد في الباب نفسه أيضا مقالا للأديبة التونسية ريم العيساوي في " قراءة في قصيدة من منفى إلى منفى لعبد الله البردوني" تقترب من عوالمها وتهز عنها غطاء الضباب الفني لتدخل إلى محاريبها متشحة بألوان النقد الفاعل لتقول: " من منفى إلى منفى عنوان يفاجئ القارئ بشكله الدائري الذي أسسه الشاعر على حرفي الجر (من وإلى) ليصور حلقة مغلقة تتشابه فيها البداية والنهاية لتصوير واقع الوطن تصويرا يوحي بمعنى الاختناق ويعمق المأساة التي يعيشها الوطن وهي مأساة تحاصره من كل حدب وصوب".. ونتجه في الإطار نفسه على مقال بعنوان " تفرد –الأنا الجمعي- في قصص (حياة في متر مربع) لنهيل مهنا" للكاتبة اللبنانية المقيمة في فلسطين هدلا القصار حيث رصدت جوانب وأعماق هذه الرؤى القصصية لدى نهيل مهنا فتقول أنها تفردت بنتاج أدبي متميز وأنها "تستعمل أدوات مجهرية لفحص الأشياء بعدسات مكبرة وأجهزة فكرية تصل إلى أكثر طبقات الإنسان سرية…. ونعتقد أننا أمام أعمال أدبية تحتاج إلى مزيد من الحوار والنقاش لإبداعات المرأة"..
ومن أعماق ودلالات النقد وأنساقه المتعددة نلج إلى صدى اللقاءات الحصرية والذي تفردت به شبكة منتديات صدانا، وكان اللقاء الأول حسب ما جاء في الكتاب تحاور فيه الشاعرة فاطمة بوهراكة الشيخة أفراح المبارك الصباح، تتوغل داخله في دواخل الشيخة منطلقة من بدايات الشعر لديها ثم علاقة الانتماء العائلي ومن ثم تجربتها الشعرية بكل أبعادها، وآرائها النقدية لتقول مثلا " أن المرأة الخليجية خلعت الآن عباءة –التستر باسم مستعار- إلى الأبد، فهي اتجهت إلى كتابة الروايات والقصائد والمقالات لتناقش موضوعات شائكة وأكثر خطورة"، ومن الحوارات الشيقة أيضا والتي حملها هذا الصدى "حوار مع الشاعرة مليكة العاصمي وأجرت الحوار الشاعرة فاطمة بوهراكة حيث وصفتها بـ"نخلة شامخة من نخيل المدينة الحمراء مراكش، في جبتها الكثير شعرا وتربية وسياسة، كانت من النساء الأوائل اللواتي صنعن اسم المرأة المغربية المبدعة والسياسية"، كما رصد لنا الصدى حوارا "مع الفنان التشكيلي محمد سعود" كان لفاطمة بوهراكة التي انزاحت من عوالم الأدب والشعر لتتغلل على عوالم التشكيل منتبهة للعلاقة التي تربط بينهما والتآلف النفسي والكيميائي بين الحقلين، ومحمد سعود هو فنان تشكيلي مغربي عالمي الشهرة كما وصفته بوهراكة، تقول "تم تكريمه في العديد من البلدان الغربية التي اعترفت له بنبوغه الفني"، وقد وقف الحوار عند مناطق عدة في أجواء هذا الفنان، بداية البداية، وملامحه بين تلك الأصداء، واقع الفن التشكيلي في العالم العربي، ورسالة هذا الفن في مرأى الفنان.. ولم تبتعد كثيرا فاطمة عن حكايات الحوار الشيقة لتستضيف الشاعرة البحرينية حمدة خميس، شاعرة ممتلئة لها لغتها وكيانها الإبداعي المتميز، انتقلت معها المحاورة إلى أوتار أفكارها لتعزف في غمرة الدهشة ألحان الشعر الأنثوي المتلبس بالمختلف، وقد تحدثت عن المشهد الثقافي في البحرين، وعن علاقات التكنولوجيا بالشعر والزحف بين أسلاكها، وانتشار عدوى الشعر، ومن ثم القارئ وتجليات البحث الموضوعي والإنتاج الملهم، تقول حمدة خميس" حينما نكتب السرد نعتقد أننا نجعل الإنسان أرقى، وحيننكتب الالشعر نؤمن أننا نجعل الحياة أجمل"..وفي حوار مع الآخر تحاور الشاعرة فاطمة بوهراكة الشاعر الأرجنتيني لويس أرياس مونثو رئيس حركة شعراء العالم بالشيلي وبترجمة ميساء بونو، وتحدثت عن علاقته بالشعر وإنتاجه، وعمل الحركة والهدف منها، ومعوقاتها، وعلاقته بالعالم العربي.. كما حاورت فاطمة الشاعر الدكتور عبد الله الفيفي " السندباد المبحر في مجال الشعر" تقول بوهراكة " نجده تارة من متصوفي الزمن في مجال العشق الشعري وتارة أخرى من أطباء التشريح اللغوي وتارة أخرى من أصحاب الرأي السديد في مجال التسيير السياسي"
كما تضمن هذا العدد الأول من كتاب بوتقة المسك السنوي، صدى الموسوعة الكبرى للشعراء العرب، وأدرج في ذلك الدكتور أنس أمين قصيدة بعنوان "عقيقة الشعراء" عدد فيها خصال ومزايا شبكة صدانا واهتمامها بالشعر والشعراء العرب وتنوعها الجمالي والأدبي، كما عبر عن سعادته بهذا الالتفاف الجميل المتنوع في أوراق هذه الموسوعة، وقد ختم الكتاب بقصيدة للشاعرة الكويتية سعاد الصباح وُضعت بخط يدها كانت بعنوان "امرأة في عنق الزجاجة" أهدتها للشبكة ومن ثم إلى قرائها وقراء حرف الضاد. 

 

 

تجدون المقال على الرابط :

http://www.elaph.com/Web/Culture/2010/9/598956.html


ميلود حميدة

شاعر ومترجم جزائري

 
شبكة صدانا الثقافية تصدر بوتقة مسكها الأولى   
 

كتابات – فرانكفورت
نعيم عبد مهلهل 

بجهد متميز وبروح متحمسة لأثراء المشهد الثقافي العربي الجديد بمطر الحداثة والتجديد في المسيرة الحضارية للفكر والأدب العربي أقدمت الشاعرة والأديبة الإماراتية أسماء صقر القاسمي على البدء بتقليد دوري ثقافي يهتم بالمنجز الإبداعي العربي في شتى مذاهبه واشتغالاته عندما ساهمت عبر نافذتها الإلكترونية الفاعلة والموسومة شبكة صدانا الثقافية التي ترأسها بإصدار كتابها الورقي الأول والذي صدر بعنوان ( بوتقة المسك ) والكتاب يفوح من حروف عنوانه بعطر مسك الكلمة التي انتقتها الشبكة من بين مئات النصوص التي تنشرها لمبدعيها وعلى مساحة الوطن العربي ليبلغ عدد قراء الموقع المليوني قارئ.
الشاعرة أسماء صقر القاسمي قالت لصحيفة المثقف : أن الكتاب يمثل باكورة خلق وعي جديد للإصدار العربي المثقف الذي يعتني بالإبداع الحقيقي ويشارك المبدع العربي مساحة إلهامه وجعل أحلامه مقروءة في مساحة أوسع .وأنا عازمة لجعل هذا المطبوع بداية مشروع عريض يتعدى الإبداعات النقدية والشعرية ليصل الى القصة والرواية والمنجز الفكري العربي بشتى مذاهبه وان بوتقة المسك هي إسهام متواضع ولكنه حقيقي وجدي ويعتني بالإبداع الرصين والمميز .
الكتاب السنوي هذا مؤشر على جدية الشاعرة أسماء القاسمي على توسيع مدى اشتغال شبكتها الثقافية وجعلها مؤثرة ليس عن طريق مساحة شبكة الانترنيت بل يتعداه الى الكتاب الورقي ليكون في متناول القارئ والباحث .
لهذا تجد في نصوص بوتقة المسك رؤى متجددة ووجوها أدبية رصينة طالما ميزة وجودها في المشهد الأدبي بعطاء حقيقي وتحتاج أن تمتد بمسحات أوسع في جعل أحلامها منتشرة بمساحات خصبة وواعية بين رؤى حروفها ورغبتها لترى إبداعها منشورا واغلب كتاب العدد الأول من بوتقة المسك هم من الكتاب المثابرين في شبكة صدانا والذين أدركوا مع حرفة القصيدة ونقدها أن الوعي المثابر والحقيقي نتاجه مسك وعنبر ولهذا جاءت رؤية راعية الإصدار لجعل المسك ليس ختما لمسيرة بل بدء رؤيا جديدة وتقليد يتعداه الى مناشط أخرى ومنها إعلان جوائز صدانا الإبداعية في مجالات الشعر والقصة والنقد والرواية واقامة احتفاليات تليق بأولئك الذين ينالون تقدير جوائز المجلة والاحتفاء بما يليق بهم ..!
ساهم في الكتاب الأول ( بوتقة المسك ) الشعراء ومنهم فواغي القاسمي وخالد خشان وإبراهيم خليل إبراهيم وعائشة الفزاري وعمار الجنيد وفاطمة بوهراكة وأسماء بنت صقر القاسمي .كما احتوى الكتاب على حوارات عديدة مع أدباء عرب وأجانب وجمعيها أدارتها الأدبية المغربية فاطمة بو هراكة .ومسك ختام الكتاب كان إهداء رائعا من الشاعرة الكويتية سعاد الصباح قصيدة بخط يدها مهداة الى شبكة صدانا لتجعلها الشبكة خاتمة كتابها والقصيدة بعنوان ( امرأة في عنق زجاجة).

http://www.kitabat.com/i75320.htm 

أبراهيم خليل / كاتب مصري

يوم الخميس 23 سبتمبر 2010 م كنت ضيفا على الهواء مباشرة بالإذاعة التعليمية وجاء عنوان الفترة المفتوحة ( التعليم والثقافة ) وقد حاورتنى الإذاعية نادية عثمان وذلك لمدة 135 دقيقة وفى مداخلة مع اخى الشاعر والمترجم حسن حجازى تحدثنا عن هذا الإصدار الجميل ( بَوتقةِ المِسك ) والجهد الطيب والمميز لاختى الشيخة أسماء بنت صقر القاسمي والشاعرة المغربية الصديقة فاطمة بوهراكة .
ومن خلال المداخلة أكدت على الجمع بين النشر الالكترونى والورقى .
كل الشكر والتقدير مع دعواتى المخلصة

 عضو اتحاد الكتاب و نقابة الصحفيين 

كلمة المترجمة ميساء بونو في حق بوتقة المسك

”بو تقة المسك كتاب صادر عن شبكة صدانا الثقافية التي ترأسها الشيخة أسماء صقر القاسمي وتديرها الشاعرة المغربية فاطمة بوهراكة مع فريق متكامل من المبدعين العرب , وقد شمل الكتاب على الشعر والقصة والحوارات وهدية للقراء تتمثل في قصيدة بحط يد الشاعرة الكويتية سعاد الصباح بالاضافة غلى الدراسات النقدية , لكن الجميل بالنسبة لي كمترجمة أعجبني شق الترجمة من العربية إلى لغات عالمية منها الإسبانية , وهذا شيء يحسب لطاقم الإدارة التي نبارك لها هذا العمل الجاد

طالعت بتمعن بعض مواضيع بوثقة المسك،وأثار انتباهي ذلك التناهي والدقة في خدمة الإبداع عموما،لا شك أن الساهرين على هذا العمل قدموا الكثير من التضحيات ليخرج هذا العمل في حلته التي هو عليها.لا يسعني إلا أن أوجه تحية حب وتقدير لكل من ساهم في هذا العمل،وشكر خاص للمشرفين عليه.

محمد جعفر  

 

 

أديب مغربي أستاذ لغة عربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share

أكتب تعليقا